التصنيفات

الحسن من النضر روى الكشي في ترجمة أحمد بن إبراهيم أبي حامد المراغي أنه خرج كتاب من صاحب الناحية فيه مدح ودعاء لأبي حامد (إلى أن قال) وكتب رجل من أجل إخواننا يسمى الحسن بن النضر بما خرج في أبي حامد وأنفذه إلى ابنه من مجلسنا يبشره بما خرج (اه) ومرت الرواية في ترجمة أحمد ابن إبراهيم المذكور. وقال صاحبا الوجيزة والبلغة أنه صارح ويظهر من الكافي في خبر صحيح أنه من وكلاء الناحية المقدسة (اه) وفي التعليقة في الكافي في باب مولد الصاحب عليه السلام رواية يظهر منها جلالته وحسن خاتمته بل وكالته للناحية أيضا كما صرح به في الوجيزة والبلغة فيشير هذا إلى وثاقته (اه) والخبر المشار إليه هو ما رواه الكليني في الكافي في باب مولد الصاحب عليه السلام عن علي بن محمد عن سعد بن عبد الله أن الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة تكلموا بعد مضي أبي محمد عليه السلام فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص فجاء الحسن بن النضر إلى أبي صدام فقال: إني أريد الحج فقال له أبو صدام آخره هذه السنة فقال له الحسن: إني أفزع في المنام ولا بد لي من الخروج وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حماد (إلى أن قال) فقال الحسن لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها فجاءني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندي ثم جاء آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجبت فوردت علي رقعة الرجل إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك فرحلت وحملت ما معي وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا فاجتزت عليه وسلمني الله منه فوافيت العسكر فوردت علي رقعة أن أحمل ما معك فلما بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال: أنت الحسن بن النضر قلت: نعم قال: ادخل فدخلت الدار وإذا بيت عليه ستر فنوديت منه يا حسن بن النضر أحمد الله على ما من عليك ولا تشكن فود الشيطان أنك شككت وأخرج إلي ثوبين وقيل: خذهما فستحتاج إليهما فأخذتهما وخرجت قال سعد: وانصرف الحسن بن النضر ومات في شهر رمضان وكفن في الثوبين (اه) والظاهر أن الحسن ابن النضر هذا هو الحسن بن النضر القمي الآتي الذي روى الصدوق في كمال الدين أنه ممن رأى الصاحب عليه السلام فذكر في تلك الرواية جملة ممن رآه من غير الوكلاء إلى أن قال ومن قم الحسن بن النضر (اه) ولا ينافي ذلك قول أصحاب الوجيزة والبلغة والتعليقة أنه وكيل فإن المراد من نفي الوكالة العامة والذي يمكن أن يقال بدلالة الرواية عليه هو الوكالة الخاصة. وفي التعليقة أن الحسن بن النضر رجلان أحدهما ما ذكره الكشي وما أشرنا إليه عن الكافي والوجيزة والبلغة (وثانيهما) التفليسي الأرمني الذي روى الرواية عن الرضا عليه السلام وهو الذي وصف الشهيد الثاني روايته بالصحة والظاهر أنهما متقاربان في الاعتبار وظهور الوثاقة (اه) (وأقول) ليس في التفليسي الأرمني ما يثبت الوثاقة سوى تصحيح الشهيد الثاني روايته ورواية ابن أبي نصر عنه أما تصحيح الشهيد روايته فستعرف في ترجمة الأرمني أن الظاهر كون ذلك مبنيا على اتحاده مع الذي ذكره الكشي ولا دليل عليه وأما رواية ابن أبي نصر عنه فربما تؤيد الوثاقة ولا تثبتها فدعوى تقاربهما في الاعتبار وظهور الوثاقة ليست في محلها وفي رجال أبي علي العجب من الفاضل الجليل مولانا عناية الله أنه حكم باتحاد هذا الجليل -الذي ذكره الكشي- مع أبي عون الأبرش (اه) (والحاصل) أن الحسن بن النضر يطلق على جماعة (منهم) أبو عون الأبرش (ومنهم) الذي ذكره الكشي (ومنهم) القمي الذي روى الصادق رؤيته صاحب الزمان والظاهر اتحادهما ووثاقتهما (ومنهم) الأرمني (ومنهم) التفليسي والظاهر اتحادهما كما يأتي وقد حكم الشهيد الثاني بصحة رواية في سندها الأرمني كما يأتي ومر ما فيه ويظهر مما يأتي عن المحقق الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني في شرح الاستبصار في ترجمة الأرمني إمكان اتحاد الأرمني مع الذي ذكره الكشي واعترضه في التعليقة بأن الذي نقل الكشي أنه من الأجلة كان في زمان العسكري لمعاصرته مع المراغي فلو كان هو الأرمني عن الرضا لكان أدرك خمسا من الأئمة الرضا والجواد والهادي والعسكري والصاحب ولا يخلو عن بعد (اه).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 323