الشيخ باقر بن الشيخ طالب بن الشيخ حسن ابن الشيخ هادي النجفي الكاظمي أصلا
تخرج بالشيخ مرتضى الأنصاري كان يعد من أعيان فضلاء العرب في النجف أديبا شاعرا فمن شعره قوله مهنئا الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر بعرس ابن ابنه الشيخ حسين
حتام تجفو معنى القلب حتا ما | وما اجترحت بشرع الحب آثاما |
لي مقلتا سهر لولاك ما همتا | ولي فؤاد شج لولاك ما هاما |
أصفيتك الود من قلبي وتمنحني | قلى وتمنح جسمي منك أسقاما |
رفقا بمهجة صب أنت ساكنها | يا متلفي كلفا وجدا وتهياما |
يلومني منك صاحي القلب من كلف | لو كان يشرب كأس الحب ما لاما |
لو لم يكن في خلال اللوم ذكرك لم | أصخ فاسمع عذالا ولواما |
من لي بقرب غزال أهيف غنج | أن من بالوصل يوما صد أعواما |
يا بانة المنحنى حيتك غادية | ويا زمان النقى بوركت أياما |
كم نالت النفس ما تهواه من أرب | وغازل الطرف مني فيك آراما |
يا حبذا لفتات للنعيم خلت | كان أيامها قد كن أحلاما |
وحبذا عودة للدهر ثانية | ألم فيها سرور النفس إلماما |
في عرس إنسان عين المجد أكرمها | أبا وجدا وأخوالا وأعماما |
فليهنك الفخر إذ أصبحت سبط فتى | أرسى على هامة العيوق اقداما |
يعطي العطاء المهنا وهو مبتهج | تراه عند ازدحام الوفد بساما |
قد شاع فضلك بين الناس قاطبة | وسار في الأرض انجادا واتهاما |
فكم هديت أناسا للطريق وكم | أطلقت من ربقة التقليد أقواما |
يا نعمة عظمت قدرا على ملا | لولاك ما عرفوا لله احكاما |
جزيت عن أحمد خير الجزاء فقد | أحكمت شرعته الغراء أحكاما |
واسلم حليف سرور لا يكدره | ريب الزمان ونعمى ظلها داما |
من ألبس العليا حدادا | ومن الهدى ركنا امادا |
يوم به للدين أعـ | ـظم محنة دهت العبادا |
يوم به أودى محمـ | ـد من لربع العلم شادا |
فليبكه الليل البهيـ | ـم فكم جفا فيه الوسادا |
فارقت عيشا فانيا | وتخذت خير الزاد زادا |
لولا عزاء النفس بالـ | ـمهدي من سن الرشادا |
علم الهدى بحر الندى | من طاول السبع الشدادا |
وبجعفر رب النهي | من جاد بالنعمى فسادا |
لقضت علي لواعج | سكنت من الجسم الفؤادا |
ما تبصر العينان إلا | محسنا منكم جوادا |
قامت بكم للعلم سو | ق بعد ما شكت الكسادا |
من حاد عنكم إنما | عن نهج دين الله حادا |
عقد نظم أزرى بسمط الجمان | ضاق عن وصفه نطاق البيان |
يا له من موشح راقت الألـ | ـفاظ منه لرقة في المعاني |
يتلألأ سنا كان عليه | فلقا قد أمده النيران |
اعجزت آية المجاري سفاها | هل تجارى أي من القرآن |
فات سبقا عن مدح من مدحوه | ليت شعري ما ذا يقول لساني |
فائز بالسباق في حلبات الـ | ـفضل والمكرمات يوم الرهان |
ما دعت باسمه المروعات إلا | كن من حادث الردى في أمان |
لا تطل في نعوته إن في عين | عياني غنى عن التبيان |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 3- ص: 539