إبراهيم العجمي إبراهيم العجمي الصوفي الشيخ المسلك نزيل مصر، كان رفيقا للشيخ دمرداش، والشيخ شاهين في الطريق على سيدي عمر روشني بتبريز العجم، ثم دخل مصر في دولة ابن عثمان، وأقام بمدرسة بباب زويلة، فحصل له القبول التام، وأخذ عنه خلق كثير من الأعجام والأروام، وكان يفسر القرآن العظيم، ويقريء في رسائل القوم مدة طويلة، حتى وشي به إلى السلطان لكثرة مريديه، وأتباعه، وقيل له: نخشى أن يملك مصر فطلبه، السلطان إلى الروم بسبب ذلك، ثم رجع إلى مصر وطرد من كان عنده من المريدين والأتباع من الترك امتثالا لأمر السلطان، ثم بنى له تكية مقابل المؤيدية، وجعل له مدفنا وبنى حوله خلاوي للفقراء، وكان له يد طولى في المعقولات، وعلم الكلام، ونظم تائية جمع فيها معالم الطريق، وكان ينهى جماعته أن يحج الواحد منهم، حتى يعرف الله تعالى المعرفة الخاصة، عند القوم توفي سنة أربعين وتسعمئة وصلي عليه غائبة دمشق يوم الجمعة سابع ذي الحجة منها.

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1977) , ج: 2- ص: 85