حمزة الرومي، الملقب نور الدين المشهور بأوج باش قرأ على المولى معرف زاده، وغيره، ودرس بإحدى المدارس الثمان، وغيرها، وصار مفتيا بأماسية.
وتوفي بعد الأربعين والتسعمائة.
وكان محبا لجمع المال، حريصا عليه، حتى صار من كثرة المال على جانب.
وبني في آخر عمره مسجدا بقسطنطينية، قريبا من داره، وبنى حجرات لسكن أهل العلم، وعين لهم علوفة، وأوقف على ذلك أوقافا كثيرة.
ومما يحكى أن الوزير إبراهيم باشا قال له: إني سمعت أنك تحب المال، فكيق صرفت هذه الأموال على هذه الأوقاف؟ فقال: وهذا أيضا من غاية محبتي في المال، حيث لا أرضى أن أخلفها في الدنيا، وأريد أن تذهب معي إلى الآخرة.
دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 266
حمزة أوج باشا حمزة المولى نور الدين أحد موالي الروم، الشهير بأوج باشا. اشتغل ثم خدم المولى معروف زاده، ثم درس بمدرسة مغنيسا، ثم بمدرسة إزنيق، ثم بمدرسة أبي أيوب، ثم بإحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنة، ثم بإحدى الثماني، ثم بمدرسة السلطان بايزيد، ثم بأماسية، ونصب مفتيا بها، وعين له كل يوم سبعون عثمانيا بالتقاعد، ومات عنها، وكان حريصا على جمع المال يتقلل في معاشه، ويلبس الثياب الدنيئة، ولا يركب دابة حتى جمع أموالا عظيمة، وبنى في آخر عمره مسجدا بالقسطنطينية قريبا من داره،. وبنى حجرا لطلبة العلم، ووقف عليها أوقافا كثيرة. قال له الوزير إبراهيم باشا يوما: إني سمعت أنك تحب المال، فكيف صرفته في الأوقاف؟ قال: هو أيضا من غاية محبتي في المال حيث لم أرض أن أخلفه في الدنيا، فأريد أن يذهب معي إلى الآخرة. قلت: وهذا يدل على إمساكه رشدا لا بخلا خصوصا إن كان جمع المال من الحل. مات- رحمه الله تعالى- بعد الأربعين وتسعمئة.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1977) , ج: 2- ص: 139