التصنيفات

بكبرس، أبو الفضائل، وأبو شجاع الفقيه الأصولي، الملقب نجم الدين التركي، الناصري، مولى أمير المؤمنين الناصر لدين الله.
قال في ’’ الجواهر ’’: له ’’ مختصر ’’ في الفقه على مذهب أبي حنيفة، رأيته نحوا من ’’ القدوري ’’ اسمه ’’ الحاوي ’’، وله ’’ شرح العقيدة ’’ للطحاوي، في مجلد كبير ضخم، فيه فوائد، رأيته أيضا، سماه ب ’’ النور اللامع، والبرهان الساطع ’’.
سمع منه الحافظ عبد المؤمن الدمياطي ببغداد، وتوفي بها بعد الخمسين وستمائة.
وذكره الصاحب ابن العديم، في ’’ تاريخ حلب ’’، وقال: فقيه حسن، عارف بالفقه والأصول، وكان يلبس لبس الأجناد القباء والشربوش، عرض عليه الإمام المستنصر قضاء القضاة ببغداد، وأن يلبس العمامة، فامتنع من ذلك.
قال ابن العديم: وبلغني أن اسمه أولا منكوبرس، وكان خيرا فقيها، ورعا، فاضلا، حسن الطريقة، ولم يتفق لي به اجتماع حين قدم حلب، ولا حين قدمت بغداد، وأخبرت أنه كان على الرق، ولم يعتقه مواليه، وكذا عادة الخلفاء ببغداد، وأنه تزوج بامرأة حرة لها ثروة، وولد منها بنت، وماتت المرأة، وورثت ابنته منها مالا وافرا، وماتت البنت، فجمع جميع ما كان لابنته، وسيرة للإمام المستنصر، وقال: أنا عبد، ولا أرث من ابنتي شيئا، وهي حرة. فرد عليه، وأذن له في التصرف فيه على حسب اختياره.
قال: وتوفي ببغداد، في أوائل شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وخمسين وستمائة، ودفن إلى جانب قبر أبي حنيفة، في القبة، بالرصافة.
كتب عنه الحافظ الدمياطي، وذكره في ’’ معجم شيوخه ’’، رحمه الله تعالى.

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 195