إسماعيل بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله عم شيخ الإسلام أحمد بن محمد بن صاعد المذكور فيما تقدم - أبو الحسن، قاضي القضاة
ولي قضاء الري ونواحيها أولا، ثم صار قاضي القضاة، ثم بعد ذلك ولي قضاء نيسابور ونواحيها، والبلاد الغربية منها، مثل طوس، ونسا، وصار بخراسان من المشاهير الكبار.
وكان من دهاة الرجال، ولم يشتهر بشيء من العلوم، إلا أنه كان دقيق النظر، عارفا برسوم القضاء، مزاحما للصدور، متقدما بما فيه من الرجولية، ومن الحشمة التي حازها عن أبيه، وكان مع ذلك قصير اليد عن أموال الناس.
وكانت ولادته ستنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
وأسمعه أبوه من المشايخ، فسمع ’’ الناسخ والمنسوخ ’’ لمحمد بن مهاجر، في أول سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
وحدث عن الخفاف، وغيره، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور سنة اثنين وثلاثين وأربعمائة، وحضر مجلسه الصدور والمشايخ.
وبعث رسولا إلى فارس، فمرض في الطريق، ووصل إلى إيذج، فتوفي بها، سابع رجب، سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
وإيذج موضعان؛ أحدهما بلدة من كور الأهواز، والثاني قرية من قرى سمرقند.
دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 177