التصنيفات

أسعد بن محمد بن محمود، الجلال السيراجي البغدادي، ثم الدمشقي قال السخاوي: ذكره شيخنا - يعني: ابن حجر - في ’’ إنبائه ’’ وقال: إنه قدم بغداد في صغره، فاشتغل على الشمس السمرقندي في القراءات، والفقه ثم حضر مجلس الكرماني، وقرأ عليه ’’ البخاري ’’ كثيرا، وجاور معه بمكة، وكان يقري ولديه وغيرهما، في النحو، والصرف، وغير ذلك، مع سلامة باطن، ودين، وتعفف، وتواضع، وخط حسن.
وقدم دمشق، وولي إمامة الخانقاه السميساطية بها، ودرس وأعاد، وحدث وأفاد.
مات بها في جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثمانمائة، وقد جاوز الثمانين. انتهى ملخصا.
وذكره [التقي] الكرماني، فقال: قرأت عليه القرآن، والشاطبية، وغيرهما، وكان فاضلا في القراءات، والنحو، والصرف، واللغة، وفقه مذهبه، مشاركا في غيرها، مع حسن الصوت بالقرآن والحديث.
وهو كان القارئ للبخاري بمجلس والدي، مدة طويلة، بل لازم مجلس والدي نحو ثلاثين سنة، وجاور معه بمكة، ولزمه حتى مات، وارتحل بسبب الفتنة اللنكية، في سنة خمس وتسعين، عن بغداد إلى دمشق، فأقام بها بعد زيارته القدس والخليل، حتى مات عن نيف وستين، أو سبعين، ودفن بظاهر دمشق، رحمه الله تعالى.

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 171