التصنيفات

أحمد بن مصطفى بن خليل الشهير بابن طاش كبرى صاحب ’’ الشقائق النعمانية ’’.
مولده في الليلة الرابعة عشرة، من شهر ربيع الأول، سنة إحدى وتسعمائة.
ذكر في ’’ شقائقه ’’ أنه قرأ على المولى علاء الدين اليتيم، ’’ المقصود ’’ في الصرف، و ’’ تصريف العزى ’’، و ’’ المراح ’’، و ’’ المصباح ’’ في النحو، للإمام المطرزي، و ’’ كافية ابن الحاجب ’’، وقطعة من ’’ الوافية، في شرح الكافية ’’، وقرأ على عمه قاسم بن خليل ’’ ألفية ابن مالك ’’، و ’’ ضوء المصباح ’’، و ’’ مختصر إيساغوجي ’’ في المنطق، مع ’’ شرحه ’’ لحسام الدين الكاتي، وقطعة من ’’ شرح الشمسية ’’ للعلامة الرازي، ثم قرأه على والده من أوله إلى آخره، مع ’’ حواشي ’’ الشيد الشريف عليه، وقرأ ’’ شرح العقائد ’’ للتفتلازاني، مع ’’ حواشيه ’’ للخيالي، و ’’ هداية الحكمة ’’ لمولانا زاده، مع ’’ حواشي ’’ المولى خواجازاده، و ’’ شرح أدب البحث ’’ لمسعود الرومي، و ’’ شرح المطالع ’’ للعلامة الأصبهاني بتمامه، مع ’’ حواشي ’’ السيد الشريف عليه، وغير ذلك.
وأخذ أيضا عن المولى محيي الفنري، وغيره من علماء الديار الرومية، وقرأ على العلامة الرحلة، من لم يخلف بعده مثله، الشيخ محمد التونسي، الشهير بمغوش، حين قدم إلى الديار الرومية، قطعة من ’’ صحيح البخاري ’’، وقطعة من كتاب ’’ الشفاء ’’ للقاضي عياض، وشيئا من العلوم العقلية، وأجاز له لأن يروى عنه ما تجوز له روايته؛ من تفسير، وحديث، وغيرهما.
وتنقل في المدارس الشريفة، وصار مدرسا بإحدى المدارس الثمان مرتين، تخلل بينهما ولايته بأدرنة مدرسة السلطان بايزيد خان، ثم صار قاضيا بمدينة إصطنبول، في سابع عشر شوال، سنة ثمان وخمسين وتسعمائة، وكانت سيرته محمودة، وولايته مشكورة، وأضر بأخرة.
وله من المؤلفات، كتاب ’’ موضوعات العلوم ’’، جمع منه فوائد كثيرة، واختصر ’’ حاشية خطيب زاده ’’ على ’’ حاشية التجريد ’’ للسيد، واختصر ’’ الكافية ’’، وكتاب ’’ الشقائق النعمانية ’’، في علماء الدولة العثمانية ’’، وهو كتاب لطيف، صنفه بعد أن كف بصره، وهو دال على وسع اطلاعه على أخبار الناس، وأحوال الأفاضل، ودال على قوة الحافظة، لأن أكثره متلقف من أفواه الرواة، ونقلة الأخبار، من غير كتاب يستمد منه، ويعتمد عليه؛ لأن الديار الرومية ليس لها تاريخ يجمع علماءها، وأوصاف فضلائها، وما أحوجها إليه، وما أقل رغبة أهلها في علم الأدب، وأقل تعريجهم عليه. وله أيضا تجريدات في بعض العلوم، تركها مسودة، لما عرض له من العمى، رحمه الله تعالى.
ورأيت في ’’ ذيل الشقائق ’’ لبعضهم، أن وفاته كانت في ليلة الاثنين، تاسع عشري رجب الفرد، سنة ثمان وستين وتسعمائة، تغمده الله تعالى برحمته ورضوانه.
ومن أولاده فخر القضاة والمدرسين، عمدة الفضلاء والمحققين، كمال أفندي، قاضي مدينة سلانيك الآن، ممن يوصف بالعلم، والفضل، والدين، والورع، والتعفف عن كثير مما جرت عادة قضاة الزمن بتناوله.
ولم أجد حين كتابتي لهذه الترجمة من يشرح لي أحواله مفصلة، فاكتب ما يليق به، وإن شاء الله تعالى إذا رأيته، وتيسر لي أن أسأله عن ترجمة نفسه، وعن ما يعرف من أخبار آبائه وأجداده، مما يتعين كتابته في تراجمهم، وتيسر له إفادة ذلك، لا أهمل إعطاء كل حقه، وإنما أكتبه بالفاء والواو، وإن تعسرت أو تعذرت ملاقاة الكمال، ورأيت أحدا يعرف مقامات الرجال، ويعتمد عليه في رواية ما يقال، لا أهمل شيئا مما يتصل بعلمي، أو يغلب عليه الصدق في ظني.

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 153

أحمد بن مصطفى بن خليل الشهير بطاش كبري زاده أبو الخير عصام الدين ولد في شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعمائة كان عالما بالعلوم
والأصول والتفسير وله مصنفات في التفسير والأصول والعربية
وكانت وفاته في شهر رجب سنة ثمان وستين وتسعمائة

  • مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 387

أحمد بن مصطفى بن خليل الرومي الحنفي المعروف بطاشكبري
ولد ليلة الرابع عشرة من شهر ربيع الأول سنة 901 إحدى وتسعمائة وقرأ على جماعة من علماء الروم في عدة فنون وتولى القضاء بمدينة بروسا إحدى مدائن الروم ثم بالقسطنطينية وهو مصنف الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية وقد ترجم لنفسه في آخرها وذكر مشايخه ومقروءاته وذكر أنه عمى في سنة 961 ولم أقف على تاريخ موته

  • دار المعرفة - بيروت-ط 1( 0) , ج: 1- ص: 121