التصنيفات

أحمد بن مسعود بن علي، أبو الفضل التركستاني، الفقيه المنعوت ضياء الدين قدم بغداد، وسكنها، واختص بخدمة الوزير ناصر بن مهدي العلوي، وكان ينفذه في الرسائل من الديوان إلى الأطراف، وكان يعرض عليه الرقاع للناس.
ثم لما عزل ابن مهدي عن الوزارة، رتب مدرسا بمشهد أبي حنيفة، بباب الطاق، وجعل إليه النظر في أوقافه، والرياسة على أصحابه، وخلع عليه خلعة سوداء، وخوطب بالاحترام التام.
وكان قد ثقفه، وبرع في علم النظر، وانتهت إليه الرياسة في مذهب أبي حنيفة، وكان عفيفا، نزها، ولم يكن الحديث من فنه، لكن شرفه الإمام الناصر لدين الله، بأخذ الإجازة له من أصحاب المذاهب الأربعة.
وكانت وفاته في ليلة السبت، السادس والعشرين من ربيع الآخر، سنة عشر وستمائة، وصلى عليه من الغد بالمدرسة النظامية، ودفن بمقبرة الخيزران، المجاورة لمشهد أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه، وكان شابا.
سمع منه جماعة من الفقهاء، رضي الله عنهم.

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 153