التصنيفات

أحمد بن محمد بن الصائغ الحنفي خادم علمي الأبدان والأديان، كذا رأيته بخطه في آخر ’’ رسالة ’’ صنفها في بعض مسائل طبية، قدمها لحضرة قاضي القضاة حسن أفندي، حين كان قاضيا بالديار المصرية، مؤرخة بثامن عشر شهر ربيع الآخر المبارك، (سنة ست وستين وتسعمائة).
وكان أحمد هذا يلقب بسري الدين، وكان له في كل فن من العلوم باع، ومعرفة تامة، ووسع اطلاع، ولكن كان في العربية، والنظم، والإنشاء، وعلم الطب، أمهر منه في غيرها.
وبلغني أنه له كثيرا من الأبحاث، والاستشكالات، والأجوبة، مسطرة بخطه على هوامش الكتب التي قرأها، وأقرأها، ما لو جمع لكان في مجلدين، أو ثلاثة.
وله رسائل كثيرة، وأشعار شهيرة، كأنها الماء الزلال والسحر الحلال.
وقد ترددت إليه، وتردد إلي، وذاكرته، وذاكراني، وما أبصرت عيني في الديار المصرية بعده في فن الأدب مثله.
وتوفي سنة.....................، رحمه الله تعالى.

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 151