أحمد بن محمد بن قادم، أبو يحيى البجلي الفقيه مولده سنة تسعين ومائة.
قال في ’’ الجواهر ’’: ذكره أبو علي الحسين، في ’’ كتابه ’’، وقال: فقيه، عالم، قليل النظير، كان يرى رأي الكوفيين، وله نظر في اللغة، ومعرفة بالشعر.
وجلس في الجامع، وهو حديث السن، في سنة أربع عشرة ومائتين، فقال يوما لبعض أصحابه: أحص اليوم على كم أجيب. وجلس يفتي للناس، فلما قام قال للرجل: كم عددت؟ قال: عددت ثمانمائة جواب.
وكان له يد في الشروط، وفي فنون من العلم.
وخالف في كثير من المسائل، وكتب يسأله عنها بالعراق، ومن ذلك رسالة إلى بشر ابن غياث المريسي، في أشياء أشكلت على مشايخ بلده، فقال: إنا وجدنا في كتاب لأبي يوسف القاضي: لو أن حنطة طبخت بخمر حتى انتفخت، فإن أكلها حرام، ولا حد على من أكلها، فإن طبخت بالماء الطاهر بعد ذلك ثلاث مرات، تخفف بعد كل طبخة، ثم تطبخ، طهرت، ولا بأس بأكلها، وكذلك اللحم يطبخ بالخمر، فإذا صب عليه الماء الطاهر، وطبخ به ثلاث طبخات، ويرد بعد كل طبخة، ثم طبخ، فهذا طهور، ومرق ذلك اللحم يهراق.
مات ابن قادم سنة سبع وأربعين ومائتين، رحمه الله تعالى.
دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 145