أحمد بن محمد بن عبد المؤمن، ركن الدين القرمي المعروف بالمرتعش، لرعشة كانت به، يديم معها تحريك رأسه.
قال ابن حجر: قدم القاهرة بعد أن حكم بالقرم ثلاثين سنة، وناب في الحكم، وولى إفتاء دار العدل، ودرس بالجامع الأزهر، وغيره، وجمع ’’ شرحا ’’ على ’’ البخاري ’’، وكان يرمى بالهنات.
ولما ولي التدريس، قال: لأذكرن لكم ما لم تسمعوا، فعمل درسا حافلا، فاتفق أنه وقع منه شيء، فبادر جماعة فتعصبوا عليه، وكفروه، فبادر إلى السراج الهندي، فادعى عليه عنده، وحكم بإسلامه، فاتفق أنه بعد ذلك حضر درس السراج الهندي، ووقع من السراج شيء، فبادر الركن، وقال: هذا كفر. فضحك السراج حتى استلقى، وقال: يا شيخ ركن الدين تكفر من حكم بإسلامك. فأخجله. انتهى.
وقال الولي العراقي: كان يذكر بفضل، وبراعة، وتفنن في العلوم، ولكن سمعت قاضي القضاة برهان الدين ابن جماعة، يقول: دعانا الأمير أرغون شاه لحضور الدرس عنده، يعني:
عند الشيخ ركن الدين، بجامع المارداني، فخطب خطبةمليحة، ثم قال: والسلطان أعجلنا بالخروج إلى السرحة عن حفظ الدرس، فأخرج كراسا من كمه ليقرأ منه الدرس، فقلنا: حصل المقصود بما تقدم، وقمنا، وكأنه لم يكن حافظه.
قال العراقي: وسمعت والدي يقول: إنه كان حاضرا سماع ’’ صحيح البخاري ’’ بمجلس السلطان الأشرف، فمر حديث شق الصدر، فقال: هذا كناية عن شرح الصدر، فرد عليه الحاضرون، ومنهم شيخنا الشيخ ضياء الدين القرمي، وقال له: في ’’ الصحيح ’’ أن أنسا قال: كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره صلى الله عليه وسلم. فسكت.
ويقال: إن الشيخ ضياء الدين كان نائبا عنه بالقرم.
مات سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
ومن فوائده: ما نقله عنه تلميذه الشيخ عز الدين ابن جماعة، أنه قال: شرف العلم من ستة أوجه: موضوعة، وغايته، ومسائله، ووثوق براهينه، وشدة الحاجة إليه، وخساسة مقابله.
دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 141
أحمد بن محمد بن عبد المؤمن الحنفي، زكي الدين القرمي. قدم القاهرة بعد أن حكم بالقرم ثلاثين سنة، فناب في الحكم وولي إفتاء دار العدل،ودرس بالجامع الأزهر وغيره، وجمع شرحا على البخاري.
ولما تولى التدريس قال: لأذكرن لكم ما لم تسمعوه! فعمل درسا حافلا، فاتفق أنه وقع منه شيء، فبادر جماعة فتعصبوا عليه وكفروه، فذهب إلى السراج فادعى عليه عنده وحكم بإسلامه، فحضر بعد ذلك درس السراج الهندي، ووقع من السراج شيء فبادر الركن وقال: هذا كفر! فضحك السراج حتى استلقى على قفاه، وقال: يا شيخ ركن الدين تكفر من حكم بإسلامك؟ فأخجله.
وتوفي سنة 783.
أخذ عنه عز الدين بن جماعة:. وكان يقول: شرف العلم من ستة أوجه: موضوعه، وغايته، ومسائله، ووثوق براهينه، وشدة الحاجة إبيه، وحساسة مقابلة.
دار التراث العربي - القاهرة-ط 1( 1972) , ج: 1- ص: 0