أحمد بن عمران أبو جعفر، الفقيه الإمام، العالم، العلامة، أحد أصحاب التفنن في العلوم.
واسم أبي عمران موسى بن عيسى، وإنما ذكرته هنا لغلبة الكنية على أبيه.
نزل أبو جعفر مصر، وحدث بها عن عاصم بن علي، وسعيد بن سليمان، الواسطيين، وعلي بن الجعد، ومحمد بن الصباح، وبشر بن الوليد، وإسحاق بن إسماعيل، وغيرهم.
وهو أستاذ أبي جعفر الطحاوي، وكان ضريرا، روى عنه الطحاوي، وغيره.
قال الخطيب: وقال لي القاضي أبو عبد الله الصمري: أبو جعفر أحمد بن أبي عمران، أستاذ أبي جعفر الطحاوي، وكان شيخ أصحابنا بمصر في وقته، وأخذ العلم عن محمد بن سماعة، وبشر بن الوليد، وأضرابهما.
وقال أبو سعيد بن يونس: أحمد بن أبي عمران الفقيه، يكنى أبا جعفر، واسم أبي عمران موسى بن عمران، من أهل بغداد، وكان مكينا في العلم، حسن الدراية بألوان من العلم كثيرة، وكان ضرير البصر، وحدث بحديث كثير في حفظه، وكان ثقة، وكان قدم إلى مصر مع أبي أيوب صاحب خراج مصر، فأقام بمصر إلى أن توفي بها في المحرم، سنة ثمانين ومائتين. انتهى.
وذكره الحافظ جلال الدين السيوطي في ’’ حسن المحاضرة ’’، وقال: قاضي الديار المصرية. وأثنى عليه.
وهذا صريح في أنه ولي القضاء بمصر، فكأنه وليه قبل أن أصيب ببصره، فليحرر، والله أعلم.
دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 94