التصنيفات

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي ثم القسطنطيني خطيب جامع السلطان محمد، وإمامه.
ذكره الشيخ بدر الدين الغزي، في ’’ رحلته ’’، وقال في حقه: الشيخ الصالح، العالم الأوحد، الكامل الخير، الجيد، المقري المجود.
وذكر أنه اجتمع به مرات عديدة، وأنه كان يستعير منه بعض الكتب، وأثنى عليه، ودعا له.
وذكره صاحب ’’ الشقائق ’’ وبالغ في الثناء عليه.
وحكى أنه صار مدرسا بدار القراء التي عمرها المفتي سعدي أفندي.
وأنه كان ماهرا في العلوم العربية، والتفسير، والحديث، وعلوم القراءات، والفقه، وكانت له فيهما يد طولى، وكان أكثر فروع المذهب نصب عينيه.
وكان ورعا، تقيا، زاهدا ناسكا، متجمعا عن الناس، لا يكاد يرى إلا في المسجد، أو في بيته، ولا يلتذ بشيء سوى العبادة والعلم، ومذاكرته، والتصنيف.
وله عدة مصنفات: منها، كتاب سماه ’’ ملتقى الأبحر ’’، وشرح ’’ منية المصلي ’’ سماه ’’ بغية المتملي، في شرح منية المصلي ’’ أطنب فيه، وأجاد.
واختصر ’’ الجواهر المضية ’’، واقتصر فيه على من حوله تصنيف، أو له ذكر معروف في كتب المذهب، واختصر ’’ شرح العلامة ابن الهمام ’’، وانتقد عليه في بعض المواضع انتقادات لا بأس بها.
وبالجملة فقد كان من الفضلاء والمشهورين، والعلماء العاملين. رحمه الله تعالى.

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 67