التصنيفات

إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم بن علي الدمشقي، ابن قاضي حصن الأكراد، برهان الدين، ابن كمال الدين، المعروف بابن عبد الحق وعبد الحق هذا هو ابن خلف الواسطي الحنبلي، جد صاحب الترجمة لأمه.
ولد إبراهيم سنة سبع، أو تسع وستين وستمائة.
وتفقه على الظهير أبي الربيع سليمان، وغيره.
وأخذ الأصول والعربية عن ظهير الدين الرومي، والصفي الهندي، والمجد التونسي وغيرهم.
ودخل إلى القاهرة، وأخذ عن ابن دقيق العيد، وأذن له بالإفتاء، وأخذ عن السروجي، وغيره.
وسمع على أبيه كمال الدين علي، وعمه نجم الدين إسماعيل، وشرف الدين الفزازي، والفخر ابن البخاري، وغيرهم.
وتصدر للتدريس، بدمشق، وحدث، وخرج له الحافظ علم الدين البرزالي ’’ مشيخة ’’، وحدث بها بالقاهرة، بقراءة التاج ابن مكتوم.
ثم طلب إلى مصر، بعد وفاة شمس الدين الحريري، وفوض إليه قضاء الديار المصرية، ودرس في عدة أماكن.
ولم يزل قاضيا بها إلى أن صرف هو والقاضي جلال الدين القزويني معا، فرجع إلى دمشق، واستقر مكانه الحسام الغوري.
قال ابن حجر: وكان يقال: إنه انتهت إليه رياسة المذهب في عصره، وكان يقرر ’’ الهداية ’’ تقريرا بليغا، وصرف عن القضاء، في النصف من جماى، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، فرجع إلى الشام، ودرس بالعذراوية، والخاتونية، رافعا أعلام العلم، إلى أن مضى لسبيله، في ذي الحجة، سنة أربع وأربعين وسبعمائة. انتهى.
وله من التصانيف ’’ شرح الهداية ’’ ضمنه الآثار، ومذاهب السلف - قال في ’’ الجواهر ’’: رأيت منه قطعة، وما أظنه كمله - و ’’ المنتقى ’’ في فروع المسائل، و ’’ نوازل الوقائع ’’ في مجلد، و ’’ إجازة الإقطاع ’’ في مجلد، و ’’ إجازة الأوقاف زيادة على المدة ’’، و ’’ مسألة قتل المسلم بالكافر ’’، واختصر ’’ السنن الكبير ’’، للبيهقي، في خمس مجلدات، واختصر ’’ التحقيق ’’ لابن الجوزي، في أحاديث الخلاف، واختصر ’’ ناسخ الحديث ومنسوخه ’’ لأبي حفص ابن شاهين.
وكان رحمه الله تعالى من محاسن الزمان، وفيه يقول الأديب شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الدمشقي، لما ولي الحكم بمصر، من أبيات:

أكرم بها وبقاضيها فقد جمعت نهاية الوصف من حسن وإحسان

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 64