إبراهيم بن عثمان، أبو القاسم ابن الوزان، القيرواني، اللغوي، والنحوي، الحنفي قال الزبيدي، وياقوت: كان إماما في النحو واللغة والعروض غير مدافع، مع قلة ادعاء وخفض جناح، وانتهى من اعلم إلى ما لعله لم يبلغه أحد قبله، وأما من في زمانه فلا يشك فيه.
وكان يحفظ ’’ العين ’’، و ’’ غرائب أبي عبيد ’’، و ’’ إصلاح المنطق ’’ لابن السكيت، و ’’ كتاب يبويه ’’ وغير ذلك، ويميل إلى مذهب البصريين، مع إتقانه مذهب الكوفيين.
قال عبد الله المكفوف النحوي: ولو قائل: إنه أعلم من المبرد وثعلب، لصدقه من وقف على علمه.
وكان يستخرج من العربية ما لا يستخرجه أحد، وله في النحو واللغة تصانيف كثيرة، وكان مع ذلك مقصرا في الشعر.
مات يوم عاشوراء، سنة ست وأربعين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى.
كذا في ’’ طبقات النحاة ’’ للحافظ جلال الدين السيوطي، نقلته من نسخة مصححة بخطه؛ وما أدري هل قوله ’’ الحنفي ’’ نسبة إلى المذهب، أو نسبة إلى القبيلة، لكن الذي يغلب على الظن هو الأول؛ لأن المذهب لأبي حنيفة كان في تلك البلاد أظهر المذاهب، إلى أن حمل المعز على مذهب أبي الإمام مالك، وحسم مادة الخلاف في المذاهب، واستمر ذلك إلى الآن، وكانت ولادة المعز بالمنصورية، سنة أربع وخمسين وأربعمائة؛ فيكون على هذا صاحب الترجمة، متقدما على المعز، وكان الغالب قبله مذهب أبي حنيفة، والغالب له الحكم، حتى يتبين خلافه.
ولم يذكره في ’’ الجواهر ’’.
دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 63