التصنيفات

إبراهيم بن خليل باشا ابن إبراهيم بن خليل الرومي كان أبوه وزيرا للسلطان مراد خان.
وكان جده الأعلى خليل أول من ولي قضاء العسكر في الدولة العثمانية، كما سيأتي في محله من حرف الخاء.
وولي إبراهيم هذا قضاء مدينة أدرنة، فلما فتح السلطان محمد قسطنطينية غضب على أبيه خليل، وصادره واستصفى أمواله، وحبسه إلى أن مات، وعزل ابنه إبراهيم عن قضاء أدرنة، وأقصاه عن حضرته الجميلة، ومناصبه الجليلة، فتوجه إلى حضرة الشيخ حاجي خليفة، وأقام عنده مدة، وسلك طريقته.
ثم قدم قسطنطينية في خبر طويل، وفوض إليه السلطان محمد قضاء أماسية، وكان بها إذ ذاك ولده السلطان با يزيد، فلما توفي السلطان محمد، وولى السلطان ولده المذكور، فوض لإبراهيم قضاء العسكر بولاية روملى، عوضا عن المولى القسطلاني، ثم فوض إليه الوزارة العظمى، وارتفع جاهه، وبعد صيته.
وكانت سيرته في القضاءة والوزارة سيرة محمودة، وطريقته مشكورة.
وكان كريم النفس، جواد الكف، يأكل من مطبخه كل يوم نحو ستمائة نفر، ولم يخلف من المال سوى ثمانية آلاف درهم عثماني، تغمده الله تعالى برحمته.

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 59