التصنيفات

إبراهيم بن الجراح بن صبيح التميمي مولى بني تميم.
أصله من مرو الرود، وسكن الكوفة، ثم مصر، عبيد الله بن السري القضاء بها، بعد امتناع إبراهيم بن إسحاق، وذلك في مستهل جمادى الأولى، سنة خمس ومائتين، فاستكتب عمرو بن خالد الحراني، وجعل على مسائله معاوية بن عبد الله الأسواني.
تفقه على أبي يوسف، وسمع منه الحديث، وكتب عنه ’’ الأمالي ’’.
وروى عن علي بن الجعد، وأحمد بن عبد المؤمن، وأحمد بن عبد الله البكري.
وذكره ابن حبان في ’’ الثقات ’’، وقال: كان من أصحاب الرأي، سكن مصر بخطى.
وقال كاتبه عمرو بن خالد: ما صحبت أحدا من القضاة مثل إبراهيم بن الجراح، كنت إذا عملت له المحضر، وقرأته عليه، أقام عنده ما شاء الله أن يقيم، حتى ينظر فيه، ويرى رأيه، فإذا أراد أن يمضي ما فيه دفعه إلى لأنشئ له منه سجلا، فأجد بحافته: ’’ قال أبو حنيفة كذا. قال ابن أبي ليلى كذا. قال مالك كذا. قال أبو يوسف كذا ’’، وعلى بعضها علامة له كالخط، فأعلم أن اختياره وقع على ذلك القول، فأنشئ عليه.
ولم يزل إبراهيم على القضاء حتى توجه عبد الله بن طاهر بن الحسين، من قبل المأمون إلى مصر، ليحارب عبيد الله بن السري، فصرفه عن القضاء، سنة إحدى عشرة ومائتين.
وعن أبي جعفر الطحاوي، أنه قال: كان إبراهيم بن الجراح راكبا في موكب، فيه جمع كثير من الناس، فبلغهم أنه عزل، فتفرقوا أولا فأولا، إلى أن لم يبق معه أحد، فقال لغلامه: ما بال الناس!!.
قال: بلغهم أنك عزلت.
فقال: سبحان الله، ما كنا إلا في موكب ريح.
ولما صرف عن القضاء، قال: سمعت أبا يوسف يقول: سمعت أبا حنيفة في جنازة رجل ينشد هذه الأبيات عند القبر:

لو خلد الله فاعلموا أحدا لخلد الأنبياء والرسلا وذكره ابن الجوزي في ’’ المنتظم ’’، وقال: أصله من مرو الروذ، وعزل سنة عشر ومائتين، وعاش بعد ذلك إلى أن مات بالرملة، سنة سبع عشرة. يعني ومائتين.
وقال ابن يونس: مات في المحرم، بمصر.
وعن عبد الرحمن بن عبد الحكم، أنه قال: لم يكن إبراهيم بن الجراح بالمذموم في أول ولايته حتى قدم عليه ابنه من العراق، فتغير حاله، وفسدت أحكامه.
*وإبراهيم هذا هو آخر من روى عن أبي يوسف، قال: أتيته أعوده، فوجدته مغمى عليه، فلما أفاق قال لي: يا إبراهيم، أيما أفضل في رمي الجمار، أن يرميها الرجل راجلا أو راكبا؟ فقلت: راكبا.
فقال: أخطأت.
ثم قال: أما ما كان يوقف عنده للدعاء، فالأفضل أن يرميه راجلا، وأما ما كان لا يوقف عنده فالأفضل أن يرميه راكبا.
ثم قمت من عنده، فما بلغت باب داره حتى سمعت الصراخ عليه، وإذا هو قد مات، رحمه الله تعالى.

  • دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 58

إبراهيم بن الجراح بن صبيح مولى بني تيم ثم لبني مازن من أهل مرو الروذ سكن الكوفة وقدم مصر فولي بها القضاء خمسا وعشرين سنة وعزل سنة إحدى عشرة ومئتين
روى عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار
روى عنه أحمد بن عبد المؤمن
وكان يقول بخلق القرآن
روى ابن يونس في تاريخ الغرباء عن حرملة بن يحيى قال مرض إبراهيم بن الجراح القاضي فكتب وصيته وأمرنا بإحضار الشيوخ للشهادة عليه فقرأت الوصية وكان فيها وإن الدين كما شرع والقرآن كما خلق
قال حرملة فقلت له أيها القاضي أشهد عليك بهذا كله قال نعم
وقال يونس بن عبد الأعلى كان داهية عالما قال ابن يونس توفي في المحرم سنة سبع عشرة ومائتين

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 1- ص: 14