التصنيفات

محمد بن عبد الله بن راشد البكري القفصي يكنى أبا عبد الله كان فقيها فاضلا محصلا وإماما متفننا في العلوم واشتغل ببلده وحصل ثم رحل إلى تونس فأقام بها زمانا ملازما للاشتغال بالعلم ثم رحل إلى المشرق فتفقه بالإسكندرية بالقاضي ناصر الدين الإبياري تلميذ أبي عمرو بن الحاجب وهو المأذون في إصلاح كتاب بن الحاجب الفرعي وتفقه أيضا بضياء الدين بن العلاف وأخذ عن محي الدين الشهير بحافي رأسه.
وكان مجيدا في العربية وعلم الأدب ثم رحل إلى القاهرة فلقي بها الإمام العلامة شهاب الدين القرافي فتفقه عليه ولازمه وانتفع به وأجازه بالإمامة في أصول الفقه وفي الفقه وكان عالما بالعربية وتعبير الرؤيا وغير ذلك وكان يحضر عند الشيخ الإمام تقي الدين بن دقيق العيد في إقرائه مختصر بن الحاجب الفقهي وأخذ عن شمس الدين الأصبهاني وغيره. وحج في سنة ثمانين وستمائة
ثم رجع إلى المغرب بعلم جم وولي قضاء قفصة ثم عزل.
وله تآليف منها كتاب الشهاب الثاقب في شرح مختصر بن الحاجب الفقهي وكتاب الذهب في ضبط قواعد المذهب جمع فيه جمعا حسنا سمعت أبا عبد الله بن مرزوق يقول: ليس للمالكية مثله وكتاب النظم البديع في اختصار التفريع وكتاب تحفة اللبيب في اختصار كتاب بن الخطيب ونخبة الواصل في شرح الحاصل في أصول الفقه والمرتبة السنية في علم العربية والمرتبة العليا في تعبير الرؤيا كتاب غريب في فنه وله غير ذلك من التقاييد الحسنة.
واستجازه شيخنا عفيف الدين المطري في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة وكان بالحياة في وصول السلطان أبي الحسن المريني إلى تونس ولم أقف على تاريخ وفاته رحمه الله ورضي عنه.

  • دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 328