محمد أبو بكر بن الطيب بن محمد القاضي المعروف بالباقلاني الملقب بشيخ السنة ولسان الأمة المتكلم على مذهب أهل السنة وأهل الحديث وطريقة أبي الحسن الأشعري إمام وقته من أهل البصرة وسكن بغداد سمع من القطيعي وابن ماشا وغيرهما وإليه انتهت رياسة المالكيين في وقته.
وكان حسن الفقه عظيم الجدل وكانت له بجامع المنصور - ببغداد - حلقة عظيمة وكان ينزل الكرخ وكان مالكيا وحدث عنه أبو ذر.
وكان ورده في كل ليلة عشرين ترويحة ما تركها في حضر ولا سفر وكان إذا قضى ورده جعل الدواة أمامه وكتب خمسا وثلاثين ورقة تصنيفا من حفظه وكان الكتب بالمداد أسهل عليه من الكتب بالحبر. وتوفي يوم السبت لسبع بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة.

  • دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 228