محمد أبو إسحاق بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة بن داود بن سليمان بن أيوب بن الصيقل بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا حكى عنه أبو القاسم بن سهل الحافظ وذكر أنه نسب له نفسه. كذا يقال أن عمارا من عنس بنون وعنس بن مذحج ويعرف بابن القرطبي. كان أرأس فقهاء المالكية بمصر في وقته وأحفظهم لمذهب مالك مع التفنن في سائر العلوم من الخبر والتاريخ والأدب إلى التدوين والورع. وكان يلحن ولم يكن له بصر بالعربية مع غزارة علمه.
وكان واسع الرواية كثير الحديث مليح التأليف شيخ الفتوى حافظ البلد وإليه انتهت رئاسة المالكيين بمصر. ووافق موته دخول بني عبيد الله الروافض وكان شديد الذم لهم وكان يدعو على نفسه بالموت قبل دولتهم ويقول: اللهم أمتني قبل دخولهم مصر فكان ذلك. وكان أبو الحسن القابسي يقول فيه: إنه لين الفقه.
وأما كتبه ففيها غرائب من قول مالك وأقوال شاذة عن قوم لم يشتهروا بصحبته ليست مما رواه ثقات أصحابه واستقر من مذهبه. وألف كتاب الزاهي الشعباني المشهور في الفقه وكتابا في أحكام القرآن وكتاب مختصر ما ليس في المختصر وكتابا في مناقب مالك وكتاب الرواة عن مالك وكتاب جماع النسوان وكتاب مواعظ ذي النون الإخميمي وكتاب النوادر وكتاب الأشراط وكتاب المناسك وكتاب السنن قبل الوضوء. وتوفي يوم السبت لأربع عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ودفن يوم الأحد وقد جاوز سنه ثمانين سنة وصلى عليه الفقيه أبو علي الصيرفي وخلق عظيم.
دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 194
محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة بن داود بن سليمان بن الصيقل بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، أبو إسحاق. كذا حكى عنه أبو القاسم بن سهل الحافظ. وذكر أنه نسب له نفسه كذا، يقال: إن عمارا من عنس بنون، وعنس من مذحج، ويعرف بابن القرطي.
كان رأس فقهاء المالكية بمصر في وقته، وأحفظهم لمذهب مالك، مع التفنن في سائر العلوم من الخبر، والتاريخ، والأدب، إلى التدين والورع.
وكان رحمه الله يلحن، ولم يكن له بصر بالعربية مع غزارة علمه، وكان واسع الرواية، كثير الحديث، مليح التأليف، شيخ الفتوى حافظ البلد، وإليه انتهت رئاسة المالكيين بمصر.
ووافق موته دخول بني عبيد الروافض، وكان شديد الذم لهم، وكان يدعو على نفسه بالموت قبل دولتهم ويقول: اللهم أمتني قبل دخولهم مصر، فكان ذلك.
وكان أبو الحسن القابسي يقول فيه: إنه لين الفقه، وأما كتبه ففيها غرائب من قول مالك، وأقوال شاذة عن قوم لم يشتهروا بصحبته، ليست مما رواه ثقات أصحابه واستقر من مذهبه.
وألف كتاب «الزاهي الشعباني» المشهور في الفقه، وكتابا في «أحكام القرآن» وكتاب «مختصر ما ليس في المختصر» وكتاب «جماع النسوان» وكتاب «مواعظ ذي النون الإخميمي» وكتاب «النوادر» وكتاب «الأشراط» وكتاب «المناسك» وكتاب «السنن قبل الوضوء».
وتوفي يوم السبت لأربع عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ودفن يوم الأحد وقد جاوز ثمانين سنة، وصلى عليه الفقيه أبو علي الصيرفي وخلق عظيم.
ذكره ابن فرحون.
والقرطي بضم القاف وسكون الراء وطاء مهملة، قال السمعاني: نسبة إلى القرط.
وقال الرشاطي: هذه النسبة في القبائل في كلب من قضاعة، وفي مهرة، وفي كلاب بن قيس عيلان.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 2- ص: 226