محمد بن إبراهيم الإسكندري بن زياد المعروف بابن المواز تفقه بابن الماجشون وابن عبد الحكم واعتمد على أصبغ وروى محمد أيضا عن ابن بكير وأبي زيد بن أبي الغمر والحارث بن مسكين ونعيم بن حماد وروى عن بن القاسم صغيرا - كما ذكر في محمد بن عبد الحكم والله أعلم - والمعدل بمصر على قوله. وكان راسخا في الفقه والفتيا عالما في ذلك وله كتابه المشهور الكبير وهو أجل كتاب ألفه المالكيون وأصحه مسائل وأبسطه كلاما وأوعبه وقد رجحه القابسي على سائر الأمهات وقال: إن صاحبه قصد إلى بناء فروع أصحاب المذهب على أصولهم في تصنيفه. وغيره إنما قصد جمع الروايات ونقل نصوص السماعات. ومنهم من ينقل عنه الاختيارات في شروحات أفردها وجوابات لمسائل سئل عنها. ومنهم من كان قصده الذب عن المذهب فيما فيه الخلاف إلا بن حبيب فإنه قصد إلى بناء المذهب على معان تأدت إليه وربما قنع ببعض الروايات على ما فيها.
وفي هذا الكتاب جزء تكلم فيه على الشافعي وعلى أهل العراق بمسائل من أحسن كلام وأجله وهو من رواية بن ميسر وابن أبي مطر
عنه. وفي بعض النسخ زيادة كتب على غيرها ونقص من أصول الديوان كتب منها الطهارة والصلاة إلا أن له في الصلاة كتابا فيه من أبواب السهو وقضاء الصلاة إذا نسيت وصلاة السفر وله كتاب الوقوف ذكر أنها ذهبت في الغارة وإن الكتاب رواه بكماله قوم من أهل مكة. وتوفي بدمشق لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة تسع وستين ومائتين وقيل: سنة إحدى وثمانين. ومولده في رجب سنة ثمانين ومائة.
دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 166