علي أبو الحسن المتكلم بن إسماعيل بن أبي بشر بن إسحاق بن أبي سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مالكيا صنف لأهل السنة التصانيف وأقام الحجج - على إثبات السنن وما نفاه أهل البدع: من صفات الله تعالى ورؤيته وقدم كلامه وقدرته عز وجل وأمور السمع الواردة: من الصراط والميزان والشفاعة والحوض وفتنة القبر الذي نفته المعتزلة وغير ذلك من مذاهب أهل السنة والحديث فأقام الحجج الواضحة عليها من الكتاب والسنة والدلائل الواضحة العقلية ودفع شبه المعتزلة ومن بعدهم من الملحدة والرافضة وصنف في ذلك التصانيف المبسوطة التي نفع الله بها الأمة وناظر المعتزلة وظهر عليهم.
وكان أبو الحسن القابسي يثني عليه وله رسالة في ذكره لمن سأله عن مذهبه فيه أثنى عليه وأنصف وأثنى عليه أبو محمد بن أبي زيد وغيره من أئمة المسلمين.
ولأبي الحسن من التآليف المشهورة كتب كثيرة جدا عليها معول أهل السنة ككتاب الموجز وكتاب التوحيد والقدر وكتاب الأصول الكبير وكتاب خلق الأفعال الكبير وكتاب الصفات وكتاب الاستطاعة وكتاب الرؤية وكتاب الأسماء والأحكام والخاص والعام وكتاب إيضاح البرهان وكتاب الحث على البحث والنقض على البلخي والنقض على الجبائي والنقض على بن الراوندي والنقض على الخالدي وكتاب الدامغ وأدب الجدل وجوابات الطبريين وجوابات العمانيين وجوابات الجرجانيين والجوابات الخراسانية وجوابات الرامهرمزيين وجوابات الشيرازيين وكتاب النوادر والرد على الفلاسفة ونقض كتاب الإسكافي وكتاب الاجتهاد وكتاب المعارف والرد على الدهريين والرد على المنجمين ومقالات الإسلاميين والمقالات الكبيرة ونقض كتاب التاج وكتاب النبوات وكتاب اللمع الصغير وكتاب الشرح والتفصيل وكتاب الإبانة في أصول الديانة وله الكتاب المسمى بالمختزن في علوم القرآن كتاب عظيم جدا بلغ فيه سورة الكهف وقد انتهى مائة جزء وقيل أنه أكثر من هذا. ومن وقف على تآليفه رأى أن الله تعالى أيده بتوفيقه.
وذكر أنه كان في ابتداء أمره معتزليا ثم رجع إلى هذا المذهب الحق ومذهب أهل السنة فكثر التعجب منه وسئل عن ذلك فأخبر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان وأمره بالرجوع إلى الحق ونصره فكان ذلك والحمد لله تعالى.
توفي أبو الحسن رحمه الله تعالى في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. وفي ترجمته في كتاب الوفيات لابن خلكان: والأشعري بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وبعدها راء: هذه النسبة إلى أشعر واسمه نبت بن أدد بن زيد. وإنما قيل له أشعر لأن أمه ولدته والشعر على يديه. هكذا قاله السمعاني.
دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 94