علي بن زياد أبو الحسن التونسي العبسي ثقة مأمون خيار متعبد بارع في الفقه سمع من مالك والثوري والليث بن سعد وغيرهم لم يكن بعصره بإفريقية مثله. سمع منه البهلول بن راشد وشجرة وأسد بن الفرات وسحنون وغيرهم. روى عن مالك الموطأ وكتبا وهي بيوع: ونكاح وطلاق سماعه من مالك الثلاثة وهو معلم سحنون الفقه وكان سحنون لا يقدم عليه أحدا من أهل إفريقية وكان أهل العلم بالقيروان إذا اختلفوا في مسألة كتبوا بها إلى علي بن زياد ليعلمهم بالصواب وكان خير أهل إفريقية في الضبط للعلم. وقال سحنون: لو كان لعلي بن زياد من الطلب ما للمصريين ما فاته منهم أحد وما عاشره منهم أحد قال بن الحداد: إلا أنها كلمة فضله بها عليهم.
وقال سحنون: ما أنجبت إفريقية مثل علي بن زياد. ولم يكن في عصره أفقه منه ولا أورع ولم يكن سحنون يعدل به أحدا من علماء إفريقية.
ويشتبه به رجل آخر من أكابر أصحاب مالك المصريين يكنى بكنيته ويسمى باسمه وينتسب بنسبه وهو أبو الحسن: علي بن زياد الإسكندري. ومات علي بن زياد والبهلول بن راشد سنة ثلاث وثمانين ومائة رحمهم الله تعالى.

  • دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 92