عنبسة أبو خارجة بن خارجة الغافقي من أنفسهم سمع من مالك والثوري وابن عيينة وله سماع مدون من مالك.
كان شيخا صالحا عالما باختلاف العلماء وأكثر اعتماده على مالك متفننا في العلوم من الحديث والفقه والعبارة والعربية وغير ذلك.
سمع منه نظراؤه بإفريقية: البهلول بن راشد وغيره وكان سحنون يجله ويعرف حقه وإذا سئل بحضرته أحال عليه وكان أسن من سحنون.
وهو ثقة مأمون رجل صالح مستجاب الدعوة ويحكى عنه عجائب من الأخبار والوصف ما لم يكن فيكون ذلك والله أعلم لما كان منطويا عليه من الصلاح فيجري الله الحق على لسانه فينطق به ومن حكمه: ثلاثة من أعلام الإحسان: كظم الغيظ وحفظ الغيب وستر العيب.
ومن عجائبه أنه بنى مسجدا عظيما فيه نحو عشرين سارية عظاما فقالوا له: من يرفع هذه السواري؟ قال: الذي خلقها فأصبحت السواري مرفوعة ورؤوسها عليها. وأصاب الناس بصفاقس قحط: فخرج بهم أبو خارجة واستسقى فما انصرفوا حتى سقوا وتوفي سنة عشر ومائتين رحمه الله تعالى وله ست وثمانون سنة.

  • دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 2- ص: 45

عنبسة بن خارجة أبو خارجة الغافقي القيرواني له عن مالك حديث منكر ذكرناه في ترجمة راويه عنه وهو أحمد بن يحيى بن مهران القيرواني
قال الدارقطني في غرائب مالك هذا إسناد مغربي ورجاله مجهولون ولا يصح
قلت عنبسة هذا وثقه أبو العرب فقال كان ثقة مأمونا وله سماع من مالك ومن الثوري
وقال غيره سمع من الليث وابن عيينة وتوفي سنة عشرين ومائتين

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1995) , ج: 1- ص: 167