إبراهيم بن جعفر الفقيه المشاور أبو إسحاق اللواتي شيخ صالح من أهل الدين والفضل والعقل.
أخذ عن شيوخ سبتة واقتصر على الفقيه أبي الأصبع ولازمه وكتب له في قضائه في طنجة ومشى معه إلى غرناطة فكتب له بها وكان مختصا به سمع منه جميع كتبه وحدث بها عنه.
أخذ عنه وسمع منه وصحبه وأخذ - هو - عن أبي الفضل أشياء.
وكان أبو الفضل يثني عليه خيرا ويصفه بالعلم وكان بصيرا بالشروط والوثائق ولم يكن في عصره من هو أقوم منه عليها. شاوره قاضي الجماعة أبو محمد والقاضي أبو إسحاق: إبراهيم بن أحمد والقاضي أبو إسحاق بن يربوع ولم يزل كذلك إلى أن توفي.
وكان يدرس الموطأ ويتفقه فيه ألف مختصر بن أبي زمنين على الولاء فجاء بأحسن رتبة وكان عاقلا مهيبا كثير الوقار لا يتكلم أحد في مجلسه إلا بمسألة علم أو كلام فيه منفعة. توفي سنة ثلاث عشرة وخمسمائة في جمادى الأولى.

  • دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 1- ص: 269