أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري أبو العباس الشارقي من ناحية بلنسية له رحلة روى فيها بمكة عن كريمة المروزية وحج وسمع الحديث ودخل العراق وبلاد فارس والأهواز ومصر ثم رجع إلى المغرب وسكن سبتة ومدينة فاس وغيرهما. وكان فقيها فاضلا واعظا كثير الذكر والعمل والبكاء وألف كتابا مختصرا نبيلا مفيدا في أحكام الصلاة. وتوفي قريبا من سنة خمسمائة.
دار التراث للطبع والنشر - القاهرة-ط 1( 2005) , ج: 1- ص: 224
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الشارقي الواعظ أبو العباس شيخ صالح مسن من أهل الندلس مشهور، وسكن فاس مدة وسكن سبتة كثيرا وتكرر عليها، وله رحلة حج فيها وسمع من كريمة كتاب البخاري ودخل العراق فدرس على أبي إسحاق الشيرازي وسمع من أبي الفتح التنكتي الشاشي وسمع محمد بن صدقة بميافارقين وعبد الجليل الساوي وسمع منه، وكان مشاركا في معرف الأصول والفقه على مذاهب أهل العراق وطريق الحجاج والنظر، ولم يكن بالمسقبل بذلك وكان يعظ الناس ويذكرهم، رجلا صالحا متبتلا. جالسته غير مرة وسمعت كلامه واغتنمت دعاءه، وتوفي في شرق الأندلس قريب سنة خمسمائة.
وحدثنا عنه، رحمه الله، بعض أصحابنا قال: حدثني محمد بن صدقة الفقيه بمدينة ميافارقين قال، حدثنا الشيخ الزاهد العبد الصالح محمد بن بيان الكازوروني قال: ’’لما دخل عبد الوهاب قرية إسعرد من بلاد الكرد عند جبل الجودي نزل بها على ابن علون رئيس القرية، وكان عنده شعراء ينشدونه في كل فصل من السنة ويعرض أشعارهم على القاضي، حتى رأى فيها يوما ذكرا لفضله بعد ذكر الرئيس المذكور ورأى فيه تعريضا به إلى كمال فضله: ’’لولا قصوره عن قول الشعر’’ فعلم أن الشعراء تواطئوا مع الرئيس على هذا ليجربوه هل يحسن الشعر أم لا،فكتب إلى الرئيس بشعر طويل على قافية الذال المعجمة أوله:
أبغي رضاكم جاهدا حتى إذا | أملت حسنى عاد لي منكم أذى |
إني لأصبح من تجن خائفا | وبسلمكم من حربكم متعوذا |
فإلام صبري في التعنت منكم | وإلام إغضاء الجفون على الذى |
يا شاعرا ألفظه في نظمها | دررا غدت وضزبرجدا وزمردا |
خذها فقد نضسضقيتها لك ساهرا | فيها وحق لمثلها أن يؤخذا |
حتى تظل تقول من عجب بها | من قال شعرا فليقله هكذا |
دار الغرب الإسلامي-ط 1( 1982) , ج: 1- ص: 114