التصنيفات

يحيى بن أحمد بن صفوان القيني يحيى بن أحمد بن صفوان القيني المغربي المالكي أبو زكرياء المقرئ سمع ببلده من أبي محمد عبد الله بن أيوب وجاوز بمكة وأم في مقام المالكية نيابة واشتغل بالقراءآت والعربية وكان خيرا مات سنة 772

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0

يحيى بن أحمد بن أحمد بن صفوان القيني الأندلسي المالقى، المكي، أبو زكريا:
هكذا وجدت نسبه بخطه في غير ما موضع، ووجدت بخطه أيضا: يحيى بن أحمد بن صفوان، ولعل سقوط «أحمد» هنا، من باب النسبة إلى الجد، ووجدت بخطه، أنه قرأ القرآن العظيم، من أوله إلى آخره، بقراءات الأئمة السبعة، من طريق «التيسير» و «التبصرة» و «الكافي» و «الإدغام الكبير» من طريق ابن شريح، على الشيخ أبي محمد عبد الله بن أيوب.
وقرأ ابن أيوب بذلك على شيخه أبي محمد عبد الواحد بن محمد بن علي بن أبي السداد الأموي المالكي الشهير بالباهلى، وأنه قرأ القرآن جمعا بالسبع الروايات، والإدغام الكبير في ختمة واحدة، على الإمام المقري النحوي أبي العباسي أحمد بن يوسف بن محمد بن مسعود إبراهيم الحلبي الشافعي المعروف بالسمين، من طريق «التيسير» للدانى، و «قصيدة الشاطبى» الموسومة «بحرز الأمانى» وقرأ القرآن جمعا للثمانية، بالإدغام الكبير، في ختمة واحدة، على الشيخ مجد الدين إسماعيل بن يوسف ابن محمد بن يونس الشهير بالكفتى، من طريق كتاب «التذكرة» لابن غلبون و «التيسير» للدانى، و «قصيدة الشاطبى» و «العنوان» للصفراوي.
ووجدت بخطه أنه قرأ على الكفتى «قصيدة الشاطبى» المسماة «بحرز الأمانى» وتعرف بالشاطبية، وقصيدته المسماة «عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد» وتعرف بالرائية، وعرضهما على الكفتى.
وروى له الكفتى القراءات من «حرز الأمانى» عن الشيخ تقي الدين محمد بن أحمد ابن عبد الخالق الشهير بابن الصائغ. وروى له الكفتي: الرائية، عن الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن نمير السراج، الكاتب المجود، عن سبط زيادة سماعا، وقرأ «التيسير» على الإمام أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد المرادى، وقرأ يحيى بن صفوان أيضا، ببلدة مالقة، على المقري أبي محمد عبد الله بن أيوب، عن القاضي أبي على الحسين بن عبد العزيز بن أبي الأحوص سماعا، وعن غيره إجازة، وقرأ على عبد الله بن أيوب كتاب «الكافي» لابن شريح، عن ابن أبي الأحوص سماعا، عن القاضي أبي القاسم أحمد بن بقى، عن شريح بن محمد بن شريح بن أحمد الرعينى، عن أبيه مؤلفه، ورواه بن أيوب أيضا لابن صفوان، من طريق آخر.
ووجدت بخطه، أنه قرأ على ابن أيوب، جميع كتاب «تحفة الليالى في أشراف المعالى» تأليف ابن أبي السداد المقدم ذكره، في الجمع بين «التيسير» للدانى و «التبصرة» للمكي، و «الكافي» لابن شريح. ورواه له ابن أيوب، عن مؤلفه إجازة.
وحدث ابن صفوان بالكتب المذكورة، وأقرأ القرآن العظيم، وآثار القيمة للسبعة، قرأ عليه بذلك الشيخ نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن سلامة المكي، وغيره.
ووجدت بخط ابن صفوان، أن له تأليفا سماه كتاب «البيان في الجمع بين القصيدة والعنوان» قرأه عليه ابن سلامة، على ما وجدت بخط ابن صفوان.
وبلغني أن ابن صفوان، كان عارفا بالقراءات، وأنه أم بمقام المالكية، نيابة عن الشيخ خليل المالكي، وأنه توفى في سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، بالتربة المعروفة بتربة بيت القسطلاني.
ذكره الحافظ غرس الدين خليل الأقفهسى، في مشيخة القاضي جلال الدين بن ظهيرة، وقال في ترجمته: قدم مكة، فجاور بها مدة، على طريقة حسنة مرضية، وأم بمقام المالكية عن شيخنا الإمام أبي الفضل خليل وغيره، وكان إماما عالما عارفا بالقراءات الغريبة، صالحا زاهدا. سمعت منه.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 6- ص: 1