منطاش الاشرفي منطاش الاشرفي - نسبة إلى الأشرف شعبان بن حسين كان اسمه تمربغا ويقال له أخو تمربيه وكانت لتمربيه منزلة من الأشرف وتنقل منطاش إلى أن ولاه الظاهر برقوق نيابة السلطنة بملطية في سنة 788 فجمع كثيرا من التركمان وأظهر العصيان وانضوى إليه كثير من الأشرفية الذين شردهم برقوق لما تسلطن في البلاد فلما بلغ الظاهر ذلك جهز إليه عسكر حلب مع أربعة أمراء من مقدمي الألوف بالقاهرة فانضوى منطاش إلى برهان الدين صاحب سيواس فحوصر ثم آل الأمر إلى رجوع العسكر وقد فر منطاش واتفق أن الناصري عصى وكاتب نواب البلاد فوافقوه فراسل منطاش فجمع من أطاعه وحضر إلى حلب وذلك سنة 91 فجهزه الناصري إلى حماة فملكها إلى أن قدم الناصري بالعسكر فتوجهوا إلى القاهرة واستولى الناصري على المملكة وأعاد السلطان حاجي - كما سيأتي بيانه في ترجمة يلبغا واستقر منطاش أميرا كبيرا ثم إنه تمارض في شعبان فعاده الجوباني وكان من أخصاء الناصري فعوقه عنده فجهز إليه الناصري طائفة فاستعد لهم وصعد أعلى المدرسة الحسنية ونصب المنجنيق في منارتها ورمى على من في الاسطبل وآل الأمر إلى أن هزم يلبغا ومن معه واستولى منطاش على المملكة فطاش وكان أهوج كثير العطايا كما قيل نهابا وهابا فاعتقل الناصر والجوباني وغيرهما بالإسكندرية وفي غضون ذلك بعد دخول سنة 92 بلغه أن الظاهر خلص من سجن الكرك وانضم إليه جماعة فجهز العسكر وتوجه إلى جهته فوقعت لهم الوقعة الشهيرة فانهزم منطاش واحتوى الظاهر على المملكة وعلى غالب من كان معه من رؤوس المملكة فتوجه بهم إلى مصر واتفق حين غلبته وأتباعه خرجوا من الحبس بالقلعة وغلبوا عليها وطردوا النائب الذي كان بها من جهة منطاش فدخل الظاهر واستولى على المملكة كما كان أول وفرح الناس به لعقله وتثبته ثم جهز عسكرا إلى منطاش فحاصروه بدمشق منهم الناصري وقد ولاه نيابة حلب والجوباني وقد ولاه نيابة دمشق فحاصروه إلى أن خرج منها فانضوى إلى نعير أمير العرب وكان ممن عصى على برقوق فاجتمعوا بحمص ووقعت بينهم وقعة فانكسر العسكر السلطاني وقتل الجوباني ورجع الناصري إلى دمشق فولاه الظاهر نيابتها وتوجه منطاش ونعير إلى حلب فحاصروها وبها كمشبغا - وكان قبل ذلك نائب القلعة فاستولى على البلد لما بلغ نائبها كسرة منطاش فضبطها فلما رأى نعير أنه لايحصل على أخذ حلب توجه وصحبته منطاش لناحية وجهة الشمال فنهبوا أعزاز ثم عينتاب وأميرها محمد بن شميري التركماني فحاصروه بالقلعة ثم وصل العساكر السلطانية إلى قرب عينتاب ففر منطاش إلى مرعش فانفرج الكرب عن نائب عينتاب ومن معه بعد أن هلك الكثير منهم في الحصار وذلك في سنة 93 وتوجه منطاش من جهة العمق إلى أن وصل إلى قرب دمشق ولما لم يحصل للعسكر السلطاني منه غرض رجعوا إلى أوطانهم ونازل منطاش دمشق فجهز له الناصري من هزمه فتوجه إلى بلاد نعير فأقام عنده ثم راسل الظاهر نعيرا في أمر منطاش واسترضاه ورد عليه أمرته وأوسع له في الوعد فغدر بمنطاش وقبض عليه وجهزه إلى حلب فاعتقل بقلعتها إلى أن جاء الأمر بقتله وتجهيز رأسه ففعل به ذلك في سنة 795 وطيف برأسه بالقاهرة ثم علق على باب زويلة وكان شجاعا قتالا عالي الهمة كثير البذل أهلك جميع ما كان الظاهر حصله من الأموال في أيسر مدة
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0