منصور بن نجم بن زيان بن حسان بن سليمان الليثي أبو الفتح القرتاوي منصور بن نجم بن زيان - بزاي معجمة - بن حسان بن سليمان الليثي أبو الفتح القرتاوي ناصر الدين ولد سنة 650 تقريبا وسمع من عبد العزيز بن عبد الرحيم بن عساكر أول مشيخة ابن طبرزذ تخريج الدبيثي وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال شيخ فقيه واشتغل على الشيخ محيي الدين النووي وابن المقدسي وغيرهما وعرض التنبيه وكان موصوفا بالدين وحدث بالبلاد التي كان يلي قضاءها ومات في ...
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0
منصور بن نجم بن زيان، بفتح الزاي المعجمة والياء المشددة آخر الحروف، ابن حسان بن سليمان الليثي الشافعي القاضي، ناصر الدين أبو الفتح، المعروف بالقرتاوي. سمع من عبد العزيز ابن عساكر وحدث. سمع منه البرزالي، وذكره في ’’معجمه’’ فقال: شيخ فقيه ولد سنة خمسين وست مئة تقريبا، وقدم دمشق واشتغل على النووي وابني المقدسي وغيرهم، وعرض ’’التنبيه’’ سنة أربع وسبعين، ومات أبوه سنة خمس وسبعين فولي مكانه قضاء قرتيا، وبقي مدة ينوب عن محيي الدين قاضي غزة، وناب بغزة، ثم ولي قضاء الخليل، ثم ولي غزة مستقلا، ثم عجلون، ثم نابلس، وهو موصوف بالديانة والانتماء إلى النواوي، وحدث بغزة وعجلون ودمشق. وقال في موضع آخر: شيخ حسن عفيف في ولاياته، وفيه تصميم وقوة نفس. انتهى كلامه.
قرأت عليه من أول كتاب ’’تصحيح التنبيه’’ إلى كتاب الزكاة بروايته عن مصنفه الشيخ محيي الدين النواوي في سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة بغزة.
أخبرنا الشيخ الإمام العالم ناصر الدين أبو الفتح منصور بن نجم بن زيان بن حسان الليثي الشافعي بقراءتي عليه بغزة في سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة، قال: أخبرنا الشيخ الإمام شيخ الإسلام محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين النواوي الشافعي سماعا عليه قال: الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد عبده ورسوله النبي الأمي، وعلى آله وأزواجه وذريته أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله الكريم الوهاب، عليه توكلت وإليه متاب، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد: فإن ’’التنبيه’’ من الكتب المشهورات النافعات المباركات، فينبغي لمريد نصح المسترشدين وهداية الطالبين أن يعتني بتقريبه وتحريره وتهذيبه، ومن ذلك بيان ما يفتى به من مسائله، فإن فيه مسائل كثيرة فيها خلاف مطلق بلا ترجيح، ومسائل جزم بها أو صحح فيها خلاف الصحيح عند الأصحاب والمحققين والأكثرين منهم، ومواضع يسيرة جدا هي غلط ليس فيها خلاف، وقد استخرت الله الكريم الرؤوف الرحيم في جمع كراسة تحصل بيان جميع ذلك وتشتمل على نفائس أخرى، أبين فيها إن شاء الله تعالى ما هو الراجح وبه الفتوى عند أئمة المذهب وعارفيه، فما جزم به المصنف، وهو مجزوم به عند أئمة المذهب أو هو الراجح عندهم سكت عليه، وسكوتي تقرير للعمل به، وما أطلق فيه خلافا بينت راجحه، وما جزم به أو صححه والراجح عند الأصحاب أو أكثرهم ومحققيهم خلافه ذكرته فقلت: ’’الأصح كذا وكذا’’، ثم أعطف عليه، وما رجحه المصنف وأكثر الأصحاب وكان الراجح في الدليل خلافه، ورجحه بعضهم قلت: ’’المختار كذا’’، فإذا فرغت منه، قلت: ’’والأصح كذا’’، ثم عطفت عليه، وما كان غلطا محضا ليس فيه خلاف قلت: ’’الصواب كذا’’، فإذا فرغت منه قلت: ’’والأصح كذا’’، ولا أستعمل الأصح إلا فيما فيه خلاف وإن كان غريبا وإنما ذكرت هذا الأخير لأن في (التنبيه) مسائل يظنها من لا اطلاع له غلطا وأنه لا خلاف فيها، وليست كذلك، وما قال المصنف فيه: جاز، وقيل: لا يجوز، أو صح، وقيل: لا يصح، أو وجب، وقيل: لا يجب ونحو ذلك من صيغ الجزم فهو ترجيح منه للأول، فإن كان هو الراجح في المذهب سكت عليه وإلا نبهت عليه، كما أنبه على ترجيح ما صرح المصنف بتصحيح خلافه، وإذا قال: المنصوص أو ظاهر النص كذا، فهو الراجح إلا ما بينه أو بينته أنا، وهذا الذي ذكرته من أنه إذا قال: جاز، وقيل: لا يجوز ونحوه وكان ترجيحا للأول فهو فيما لم يصرح بخلافه كما فعله في مواضع منها مسألة الصبغ في باب الغصب، والشهادة بالملك بمجرد اليد والتصرف، فإذا علم ما ذكرته حصل منه أن مذهب الشافعي رضي الله عنه العمل بما تضمنه ’’التنبيه’’ مع هذه الكراسة وبالله التوفيق وعليه اعتمادي، وإليه تفويضي واستنادي.
المختار لا يكره المشمس، والأصح جواز الطهارة بالمتغير بزعفران ونحوه تغييرا يسيرا، وبالمتغير بدهن وعود وبما وقع فيه، ميتة لا نفس لها سائلة إلا أن تغيره فتنجسه، وقيل: طاهر، وقيل: طهور، والصواب أنه إذا وقع في القلتين نجاسة مائعة لم تغيره لموافقته نجسته إن كانت لو قدرت مخالفة في أغلظ الصفات لغيرته، والأصح أنه لا يطهر ما زال تغيره بتراب. وتحريم اتخاذ إناء الذهب والفضة. وجواز الاجتهاد للأعمى. وأن المستحاضة ونحوها لا يصح وضوؤها بنية رفع الحدث فقط. والصواب أنه إذا تيقن طهارة يده لم يكره غمسها في الإناء قبل غسلها سواء قام من النوم أم لا، ولا استحباب أيضا في تقديم غسلها على الغمس على الأصح. والأصح تفصيل الجمع بثلاث غرف في المضمضة والاستنشاق. والصواب وجوب غسل ما تحت الشعر الكثيف على الخدين وما تحت لحية المرأة والخنثى والأهداب وما عم الجبهة وكذا بعضها على الصحيح، والأصح وجوب إفاضة الماء على ما نزل من اللحية. ومنع مسح الجرموقين. والمختار انتقاض الوضوء بأكل لحم الإبل. والأصح أنه لا ينتقض بخروج المني ولا بخارج من منفتح تحت المعدة مع انفتاح الأصل أو فوقها مع انسداده، ولا يلمس المحرم بنسب أو غيره، ولا الصغيرة وأنه ينتقض الملموس. وأن انتشار البول على قولين كالغائط. وجواز الاستنجاء بالأحجار في النادر كالدم. وأنه لا يجب من حصاة بلا رطوبة وكذا البعرة. ووجوب الغسل بخروج الولد. وأن من شك هل خرج منه مني أو مذي تخير بين موجبيهما. وأنه لا يجوز التيمم بتراب مستعمل وجوازه بما خالطه رمل خشن. وأنه لا يصح لنفل مؤقت قبل وقته. وأنه إذا دل على ماء بقربة وخاف فوت الوقت لم يلزمه قصده. وأن من وجد بعض ما يكفيه لطهارته لزمه استعماله، ثم يتيمم للباقي. وأن من أضل رحله في رحال وأمعن في طلبه وصلى بالتيمم لا إعادة عليه. وأن المتيمم للبرد في السفر تلزمه الإعادة. وأنه لا تجب إعادة صلاة واضع الجبائر على طهر. ووجوب ضم التيمم إلى المسح. وذكر بقية كتاب ’’التصحيح’’ وهو كتاب نفيس.
دار الغرب الإسلامي-ط 1( 2004) , ج: 1- ص: 481