محمد بن محمد بن سهل بن محمد بن مالك بن أحمد بن إبراهيم ابن مالك محمد بن محمد بن سهل بن محمد بن مالك بن أحمد بن إبراهيم ابن مالك الأزدي الغرناطي أبو القاسم ابن الوزير أبي عبد الله وهو بلقبه أشهر مات أبوه سنة سبعين وهو صغير وكان رئيس غرناطة أخذ عن أبي جعفر بن الزبير وأبي جعفر بن الطباع والبهاء بن النحاس والشرف الدمياطي وابن دقيق العيد وغيرهم واشتغل كثيرا ومال إلى مذهب الظاهر وحج سنة 87 ثم قدم دمشق سنة عشرين وقرأ على الحجار صحيح البخاري ثم حج وجاور وقرأ بالسبع في صغره على ابن أبي الأحوص وأبي جعفر بن الزبير وبرع في معرفة الاصطرلاب وكان وافر الجلالة ببلده ويلقب بالوزير وكانوا يرجعون إلى رأيه وفيه ورع وفيه فضائل قال الذهبي كان شيخا وقورا لا يتعمم بل كان يتطيلس على طاقية وقال القطب كان فاضلا عارفا له دين متين وورع وزهد وكان لا يقبل لأحد شيئا ويكثر التصدق مما يأتيه من أملاكه بالمغرب لكن سرا وله في ذلك أخبار ووصفه ابن الخطيب بالرئاسة ومجالسة السلطان وملازمة التلاوة وتفقد أهل الخير وذكر أنه فيمن تمالا على السلطان في سنة ثلاث عشرة فلما كانت النصرة له فروا وتركوا أموالهم ثم لطف الله بأبي القاسم فعاد إلى وظيفته واستمر إلى أن بدا له فرحل إلى المشرق في سنة 721 مات بمصر في رجوعه من الحج في ثاني عشر المحرم سنة ثلاثين وسبعمائة وكان ذا فنون وله شعر فمنه
يا صاحبي اعذر اني في الهوى وسلا | هل كنت ممن رأى محبوبه فسلا |
أبيت والشوق يبكيني ويحرقني | كأنني الشمع لما فارق العسلا |
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0