التصنيفات

محمد بن عثمان بن ابن الحسن بن عبد الوهاب الأنصاري القاضي شمس محمد بن عثمان بن ابن الحسن بن عبد الوهاب الأنصاري القاضي شمس الدين بن صفي الدين الحريري الحنفي كان أبوه يتجر في الحرير وولد في صفر سنة 653 وسمع على المقداد القيسي والمسلم بن علان وغيرهما وحدث وتفقه ودرس وكانت له عدة محفوظات في الفقه والنحو وغيرهما منها الهداية ومهر حتى علق على الهداية شرحا وكان سعيد ابن على البصروي من شيوخه في الفقه ثم ولي قضاء دمشق ودرس بالظاهرية وغيرها ثم طلب إلى مصر فولي القضاء بالديار المصرية في ربيع الآخر سنة 710 عوضا عن شمس الدين السروجي وأضيف إليه تدريس الصالحية والناصرية وجامع الحاكم وغيرها وكان حريصا على تخليص الحقوق وفصل القضايا كثير النفع لأصحابه موصوفا بالنزاهة لا يقبل لأحد هدية وكان لا يزال يكرر على محفوظاته قال الذهبي كان صارما قوالا بالحق حميد الأحكام قليل المثل متين الديانة إلا أنه كان ينتقد عليه البأو قلت ويذكر أنه اتخذ في منزله امرأة سماها النقيبة تتلقاه من الباب وتقول سيدنا قاضي القضاة بسم الله وتبالغ في نعوته وتفخيمه فإذا انتهى إلى مرتبة عالية في بيته جلس عليها ويأمر كل من كان في الدار من النساء بالوقوف إلى أن يصرفهن حيث يختار فكان يقول لامرأته أكرمي النقيبة فإنها تعظم - بعلك وكان متشددا في الأحكام غير ملتفت لذوي الجاه كثير التقعر في الكلام وكان كثير الإهانة لكتاب النصارى وإذا رأى أحدا منهم راكبا أنزله وألزمهم الصغار والتنكيل وإذا رأى من عليه ثياب سرية أهانه فكانت أكباد الأقباط تتفتت منه ولما أراد بكتمر الساقي أن يستبدل مكانا سأل الناصر أن يسأل القاضي الحريري في ذلك فسأله وعرض عليه أن يستبدل لبكتمر اصطبلا ببركة الفيل يجري في وقف الملك الظاهر فقال هذه رواية عن أبي يوسف ولا أعمل بها فاغتاظ السلطان فعزله وولى سراج الدين عمر صهر شمس الدين السروجي قضاء مصر مفردا عن القاهرة بسعي كريم الدين الكبير له في ذلك وكان من نواب الحكم فولى ذلك في أول رجب سنة 17 فلم يعش إلا سبعة وسبعين يوما ومات فأعيد قضاء مصر للحريري وعظمت مكانته واستمر إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة 728 قلت وقفت على تصنيف له لطيف في منع الاستبدال نقضه القاضي علاء الدين ابن التركماني بتصنيف في كراسة أيضا بالغ فيه وخرج له البرزالي مشيخة

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0