محمد بن سالم بن إبراهيم بن علي محمد بن سالم بن إبراهيم بن علي الحضرمي الأصل اليمني ثم المكي جمال الدين ولد سنة 686 بمكة وسمع بها من الشرف يحيى الطبري والفخر التوزري والرضى الطبري والصفي أحمد أخيه وسمع من ابن الصواف مسموعه من النسائي ومن أبي الحسن بن هارون مسند الدارمي ومن محمد بن عبد الحميد المؤذن صحيح مسلم أيضا ومن ابن القيم وعبد الرحمن بن مخلوف والعقبى وغيرهم وقرأ بالروايات على أبي محمد الدلاصي وحدث وكان خيرا صالحا متعبدا متمولا من التجارة مات بمكة سنة 762 ومات ابنه عبد الرحمن بعده سنة 766
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0
محمد بن سالم بن إبراهيم بن علي الحضرمى، جمال الدين، أبو عبد الله المكي الشافعي:
وجدت بخطه: أنه ولد سنة ست وثمانين وستمائة بمكة، وسمع بها. قرأ القرآن بالروايات، على العفيف الدلاصى، مقرئ مكة.
وسمع بها من الشريف يحيى المدعو محمد بن علي الطبري: الأربعين في المحمدين للجياني وغير ذلك، وعلى الفخر التوزري: الموطأ رواية يحيى بن يحيى، والصحيحين، والسنن الأربعة، خلا سنن ابن ماجة وغير ذلك، وعلى الصفي والرضى الطبريين: الثقفيات وغير ذلك، وعلى الرضى فقط: الوسيط في التفسير للواحدى وغير ذلك، وعليه وعلى أبي عبد الله الشريف الفاسي: العوارف للسهروردي.
وسمع بمكة من أخرىن، وسمع بمصر علي: علي بن هارون الثعلبي: مسند الدرامى، وجزء أبي الجهم، وعلى علي بن نصر الله بن الصواف مسموعه من سنن النسائي، وعلى محمد بن عبد الحميد الأنصاري: صحيح مسلم، وعلى أبي عبد الله بن محمد بن محمد بن أبي الفتوح القرشي: الموطأ رواية يحيى بن يحيى.
وعلى الجمال محمد بن المكرم الأنصاري: الناسخ والمنسوخ للحازمى وعلى حسن ابن عبد الكريم الغمارى، سبط زيادة: المحدث الفاصل، والتيسير للدانى، والشاطبية والرائية، وعلى أبي الحسن علي بن عيسى بن القيم: الأول من حديث سفيان بن عيينة رواية الثقفي. وعلى أخرىن بمصر.
وسمع بالإسكندرية: على عبد الرحمن بن مخلوف: المحدث الفاصل وغير ذلك عليه وعلى غيره. وحدث بكثير من مسموعاته.
وسمع منه جماعة من شيوخنا، منهم: القاضي مجد الدين الشيرازي وغيره، والحافظان: العراقي، والهيثمي، وابن سكر.
وذكر أنه توفى في ليلة السبت سادس المحرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة. وهذا وهم، لأنه كان حيا في يوم الجمعة رابع جمادى الأولى من هذه السنة. وجدت في هذا اليوم بجزء فيه مسلسلات وغير ذلك بقراءة ابن سكر، والسماع بخطه على ما وجدته بخط بعض أصحابنا.
وذكر لي وفاته في هذه السنة، شيخنا قاضي القضاة جمال الدين بن ظهيرة، إلا أنه لم يذكر تاريخ شهر وفاته، وقال: في آخر السنة. انتهى.
وذكر ابن فرحون في تاريخه: أنه توفى - فيما يغلب على ظنه - سنة أربع وستين وسبعمائة بمكة. وقد أثنى عليه ابن فرحون في كتابه «نصيحة المشاور» قال: كان أخا صدق وورع وعلم واجتهاد في الصلاة والصيام والقيام، مع طهارة اللسان والعرض، حتى لو أو ذي صبر، ومتى جرى منه هفوة أو غيبة هب إلى ذلك الشخص، وتحلل منه، ووصف بكرم وخدمة لأصحابه، انتهى.
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 1