محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري ثم المكي محب الدين أبو البركات كان حفيد الرضى إمام المقام ولد بمكة سنة 727 وسمع بها من عيسى بن عبد الله الحجي ومن الوادي آشي وعيسى ابن الملوك وغيرهم وأجاز له الحجار وابن أبي التائب والشرف ابن الحافظ وأبو نعيم ابن الاسعردي وآخرون وحدث وكان من بيت صلاح ورواية وعلم مات في ذي الحجة سنة 795
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0
محمد بن أحمد بن الرضى إبراهيم بن محمد الطبري المكي:
أخو الرضى السابق، شيخنا الإمام محب الدين أبو البركات إمام المقام. ولد سنة سبع وعشرين وسبعمائة.
وأجاز له من دمشق: أبو العباس الحجار، وأحمد بن المحب المقدسي، وأحمد بن الفخر عبد الرحمن البعلي، وأيوب الكحال، وآخرون من دمشق ومصر، يأتي إن شاء الله تعالى بعضه في ترجمة أخيه شيخنا أبي اليمن، والشريف أبي الفتح الفاسي.
وأجاز له من ثغر الإسكندرية جماعة منهم: وجيهة بنت على الإسكندرية.
وسمع علي: عيسى بن عبد الله الحجي صحيح البخاري، وعلى الزين الطبري، وعثمان بن الصفي، وأبي طيبة محمد بن أحمد بن أمين الأفهري: سنن أبي داود بفوت من باب التختم في اليمن أو اليسار إلى آخرها. ثم سمعها كاملة على عثمان بمفرده.
وعلى أبي عبد الله الوادياشي: أكثر الموطأ رواية يحيى بن يحيى، والتيسير للداني. وعلى المعظم عيسى بن عمر بن أبي بكر الأيوبي: الأحاديث السباعية والثمانية، تخريج ابن الظاهري لمؤنسة خاتون بنت العادل أبي بكر بن أيوب. وغير ذلك على جماعة، وبعض ذلك بقراءته وحدث.
سمع منه الأعيان، منهم: شيخنا القاضي جمال الدين ابن ظهيرة، وحدث عنه وقرأت عليه، وسمعت منه أشياء.
وخلف أخاه الرضى في الإمامة، ثم تركها لابنه الإمام رضى الدين أبي السعادات محمد في أواخر عمره بنزول منه.
وخطب في وقت نيابة عن صهره القاضي كمال الدين أبي الفضل النويري، وناب عنه في العقود وعن أبيه القاضي محب الدين النويري، ثم ترك.
وكان فيه خير وإحسان إلى جيرانه، وكان يتأثر على تشييع الجنائز. ثم حصل له بآخره كسر من فرس رفسته، وتعلل بذلك مدة، ثم شفى على عرج أصابه، صار بسببه يمشى على عصاتين.
وتوفى ليلة الأحد العشرين من ذي القعدة سنة خمس وتسعين وسبعمائة بمكة ودفن صبيحتها بالمعلاة.
أخبرني الإمام محب الدين أبو البركات محمد بن أحمد بن الشيخ رضى الدين الطبري، بقراءتي عليه بمنزله بالسويقة بمكة: أن أبا العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي أنبأه إذنا مكاتبة.
وقرأت على مسند العصر أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي بها وبالمسجد الحرام: أخبرنا أبو العباس الحجار سماعا، وأقر به عن أبي إسحاق إبراهيم بن عثمان الكاشغري، والأنجب بن أبي السعادات الحمامى، وثامر بن مسعود بن مطلق، وأبي طالب عبد اللطيف بن محمد بن القبيطي، وأبي الحسن علي بن محمد بن كبه، وأبي الفضل محمد بن محمد بن السباك، وزهرة بن محمد بن أحمد البغدادي، قالوا: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي.
زاد الكاشغري، وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا مالك بن أحمد البانياسي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن المجبر، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال: حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل، وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الحياء من الإيمان».
أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف التنيسي. وأبو داود عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك. وأخرجه النسائي عن هارون بن عبد الله الحمال، عن معن ابن عيسى، وعن الحارث بن مسكين المصري عن عبد الرحمن بن القاسم الفقيه، كلاهما عن مالك، فوقع لنا بدلا للبخاري عاليا بدرجة، ولأبي داود بدرجتين وغالبا بدرجتين بالنسبة إلى رواية النسائي رحمهم الله تعالى.
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 1