لؤلؤ الفندشي الحلبي لؤلؤ الفندشي الحلبي غلام فندش بفاء مفتوحة ونون ساكنة ودال مفتوحة بعدها شين معجمة كان في أول أمره جزارا وربما دار بأسفاط الغنم على رأسه ثم توصل إلى أن خدم عند فندش فباشر ضمان حلب فصار يؤذى الناس ويرافعهم ووصل إلى مصر مرات بسبب ذلك وكان فخر الدين ناظر الجيش يصده عن مراده ويكذبه عند السلطان الناصر فلما مات فخر الدين حضر إلى القاهرة في سنة 32 - قدام السلطان ورمى بين يديه دينارا ودرهما وفلسا وقال يا خوند الدينار للمباشرين والدرهم للنائب والفلس لك فغضب السلطان وطلب الجميع من حلب فلما وصلوا وتبرأوا مما رافعهم به حاققهم والتزم بثمانين ألف دينار فسلموا له فكان يقعد في ديوان الوزارة ويعاقب ويضرب ويعذب وبالغ في أذى الناس فقام عليه الناس فأرادوا رجمه فسيره السلطان إلى حلب وصيره شاد الدواوين بها فبالغ في أذية الناس أيضا إلى أن باعوا أولادهم ثم أحضره السلطان إلى القاهرة وولاه شد الجهات فاستمر على وظيفته في الأذى وكان النشو يعنى به ثم ولاه شد الدواوين فباشره بجبروت وطغيان زائد إلى أن أخذ يعاكس النشو الذي كان يساعده فتكلم مع بشتاك أن يسلم له النشو وحاشيته ويقوم بأربعمائة ألف دينار فبلغ ذلك النشو فعمل عليه إلى أن عزله السلطان في سنة 737 وأحيط بماله فصودر ثم أفرج عنه بشفاعة تنكز وأخرج إلى الشام على شد العداد في سنة 739 ثم توجه إلى حلب فأقام بها إلى أن حضر طشتمر حمص أخضر نائبا عليها فقتله بالمقارع إلى أن مات في سنة 742 - قال ابن حبيب في تاريخه ولي شد الدواوين بحلب فبادر وصادر وتنمر وتجير ونهى وأمر وهمز وهمر وعزل وأهان الأمراء الأكابر وروع الحرم والأصاغر وضرب بالعصى والسياط وكلف الناس إدخال الجمل في سم الخياط وفيه يقول زين الدين ابن الوردي
الؤلؤ قد ظلمت الناس لكن | بقدر طلوعك اتفق النزول |
كبرت فكنت محترما فلما | صغرت سحقت سنة كل لؤلؤ |
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0