التصنيفات

قوصون الساقي الناصري قوصون الساقي الناصري حضر مع الجماعة الدين أحضروا ابنة القان أزبك زوج الناصر فرآه السلطان فالزم كبير الجماعة ببيعه منه فاشتراه بثمانية آلاف درهم فسلمها التاجر المذكور لأخيه صوصون ثم عظمت منزلته عند الناصر وأمره تقدمة فكان يفتخر ويقول أنا اشتراني السلطان وكنت من خواصه وأمرني وقدمني وزوجني بنته وأما غيري فتنقل من التجار إلى الطباق إلى الإصطبلات وكان الناصر يبالغ في الإحسان إليه وزوجه بنته في سنة 27 واحتفل السلطان بعرسه حتى كانت قيمة التقادم التي حملت إليه من الأمراء خمسين ألف دينار وهو صاحب الجامع الكبير بالقاهرة والخانقاه المشهورة بباب القرافة ولما توفي الناصر تعصب للمنصور أبي بكر حتى سلطنه وقام هو بتدبير المملكة ثم قبض على بشتاك وسجنه بالإسكندرية وأرسل إليه من قتله واستبد بتدبير السلطنة على طريق النيابة للمنصور ثم وقعت الوحشة بينهما فعمل على المنصور حتى أخرجه إلى قوص ثم دس إليه من قتله واستمر قوصون يجلس في مجلس نائب السلطنة في أيام الأشرف كجك ثم ترفع عن ذلك فبنى له دارا داخل باب القلة وصار يجلس فيها ويمد السماط بها أعظم من سماط السلطان ثم نازع الناصر أحمد وهو بالكرك وأساء إليه إلى أن ثار لطلب السلطنة فجهز قطلبغا الفخري إلى حصار الناصر أحمد بالكرك ثم انعكس الأمر وأغرى الفخري الأمراء بقوصون فقاموا عليه لما بلغهم أنه يريد أن يستبد بالمملكة وأنه يقول في ملكي سبعمائة مملوك ألقى بهم أهل الأرض فلما انهزم الطنبغا نائب الشام ممن تعصب للناصر احمد وحضر إلى مصر خرج قوصون لتلقيه فخامر الأمراء عليه وثار العوام فنهبوا إسطبله وخانقاته ثم أمسكوا قوصون وقيدوه واعتقل بالإسكندرية إلى أن حضر الناصر إلى مصر فجهز أحمد ابن صبح فقتل قوصون في محبسه بالإسكندرية وذلك في أواخر شوال سنة 742 وكان خيرا كريما يعطي الألف أردب قمح والعشرة آلاف الفضة ونحو ذلك إذا انفرد عن السلطان في الصيد يروح معه ثلث العسكر واحضر أخاه صوصون فأمره وابن أخيه بلجك وأمره ولما نهبت داره أخذ منها ما يجاوز الوصف حتى أن الذهب المختوم كان أربعمائة الف دينار وأما الزركش والحوائض الذهب والأواني الذهبية والفضية نقيمة ذلك مائة ألف دينار وكان فيما نهب له ثلاثة أكياس ملئ جواهر نفيسة يقال إن قيمتها مائة ألف دينار ومنها نوبة خام حرير أطلس إلى غير ذلك واستغنى العوام والرعاع حتى صاروا يتبايعون الدينار بينهم بأحد عشر درهما والقمح بستة دراهم الاردب وقس على ذلك

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0