التصنيفات

قطلوبغا الساقي الناصري المعروف بالفخري قطلوبغا الساقي الناصري المعروف بالفخري كان أخص مماليك الناصر وأكثرهم عليه إدلالا إلى أن أمره في سنة 16 وكان يتجاسر عليه ويجاوبه فيقول له أنت مجنون فلم يزل عنده أميرا عالي المكانة إلى أن غضب عليه لكثرة مجاوباته له ويقال بل وجد في مرقده ورقة تتضمن أن الفخري وطشتمر عزما على الفتك به فقبض عليهما فارتجت القلعة وكثر البكاء وامتنع المماليك سكان الطباق من الطعام فلم يزل بكتمر يتلطف بالسلطان إلى أن أمر بإخراجه إلى الشام مع تنكز نائب الشام في ربيع الآخر سنة 727 وكان تنكز حينئذ قدم إلى مصر فسار به صحبته فصار يتقرب إلى خاطر تنكز بالخدمة والملازمة الجيدة إلى أن أحبه فعظمه وأمره طبلخاناة وترضى له السلطان إلى أن قدر الله بإمساك تنكز فكان الفخري من جملة من كاتبه السلطان يأمره بامساكه فباشر إمساكه مع غيره ثم توجه إلى مصر بإذن السلطان فعظمه السلطان وأمره واستمر في أعز مكانه إلى أن مات السلطان فمال الفخري إلى قوصون وقام بنصره فأعطاه عشرة آلاف دينار وقيل خمسة عشر وأمره على عسكر وخرج إلى حصار أحمد بن الناصر بالكرك فحاصره وافحش في خطابه وكان ذلك في زمن الشتاء فحصل لعسكره شدة فاتفق وصول كتاب أخيه طشتمر من حلب ينكر عليه ما فعل ويشير عليه أن يوافق الناصر أحمد ففعل وحلف لأحمد فبلغ حينئذ خروج الطنبغا نائب دمشق إلى الحلب لقتال طشتمر نائبها فاغتنم ذلك فعاد من الكرك من توجه إلى دمشق وترك الكرك بغير حصار واقترض من مال الأيتام أربعمائة ألف درهم فأنفقها وضم إليه العساكر وحلفهم للناصر أحمد واستخدم الأجناد ومال الناس إليه وقام في ذلك الأمر بعزم وحزم ودافعه نائب غزة ونائب صفد وقصده الطنبغا من حلب بعساكر الشام وهى نحو تسعة عشر ألف فارس فلم يظفروا منه بشيء بل مال غالب العسكر إلى الفخري ففر الطنبغا ودخل الفخري دمشق وملكها وأرسل إليه الناصر أحمد بالنيابة وذلك في شوال سنة 742 وأعطاه مائة ألف درهم وأربعة آلاف دينار ثم غدر الناصر به وأراد إمساكه فهرب فأمسكه ايدغمش وجهزه إلى القاهرة فاعتقله الناصر بالكرك قليلا ثم قتله هو وطشتمر وكان الفخري شجاعا مقداما داهية جوادا لا يستكثر شيئا يطلب منه وكان يلقب والغول المقشر ورفيقه طشتمر الحمص الأخضر فلزم طشتمر اللقب دون الفخري ويقال إنه لما قدم للقتل قال لهم ابدؤابي قبل طشتمر فإنه لا ذنب له فلعل يحصل فيه شفاعة وكان قتله في المحرم سنة 744

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0