فشتمر المنصوري فشتمر المنصوري كان من بقايا مماليك الناصر وتنقل في الخدم بعده إلى أن ولي نيابة السلطنة بعد قتل حسن ثم نيابة دمشق ثم صفد ثم أعيد إلى مصر ثم ولي نيابة طرابلس ثم أعيد إلى مصر ثم ولي حاجب الحجاب بعد قتل يلبغا الأتابك ثم نقل إلى نيابة حلب سنة 70 ثانية ذكره العثماني في تاريخ صفد وقال كان كبير القدر كثير الخير والإحسان ملازما للقرآن ويكتب الخط الحسن مات مقتولا بضواحي حلب في ذي القعدة سنة 770 لأنه بعد دخولها نائبا بقليل بلغه أن كثيرا من العرب المفسدين يقطعون الطرقات على الحجاج وغيرهم من المسافرين فتجهز واستصحب عسكرا من الحلبيين فلما وصل إلى تل السلطان وجد قوما نزولا من العرب في مضاربهم فاستاقوا كثيرا من مواشيهم وجمالهم ونهبوا بيوتهم فاستنهض من كان نازلا من العرب من قرب منهم من آل مهنا وغيرهم فأدركوا العسكر مشغولا بالنهب فحملوا عليهم فكسروهم ونهبوا ما معهم وقتل الأمير قشتمر في المعركة ودخل العسكر البلد دخولا شنيعا وكان قشتمر شجاعا عارفا يكتب الخط الحسن ويتكلم بالعربي فصيحا وقد أنجب ولده عليا ونبغ من مماليكه جماعة وفي الوقعة المذكورة قال ابن حبيب
تبا لجيش طمعوا فوقعوا | في شرك العراب والأعراب |
وعاد كل منهم مجردا | من الثواب ومن الأثواب |
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0