التصنيفات

قراسنقر الجوكندار الجركسي المنصوري قراسنقر الجوكندار الجركسي المنصوري اشتراه المنصور قلاون قبل أن يتسلطن فيقال إنه كان من أبناء نصارى قارة سبي وهو امرد ثم جعله ساقيا ثم رقاه وعرف من صغره بحسن التأنى وهو من أقران طرنطاى وكتبغا وولى نيابة حلب لأستاذه وأغراه به طرنطاي وتوجه للكشف عليه فلم يظفر منه بطائل بل استمر إلى سلطنة الأشرف فأغراه ابن السلعوس الوزير فلم يزل إلى أن صرفه عن نيابة حلب وقدم مصر فأمره أمير جندار ثم كان فيمن سعى في قتل الأشرف فلما تسلطن كتبغا أخفاهما وجعل ينادي عليهما وهما عنده ثم أخرجهما بعد وأمرهما وعظمهما ثم ناب قراسنقر في السلطنة لما تسلطن لاجين فلم يزل منكوتمر بغريه به إلى أن اعتقله في ذي القعدة سنة 696 واستقر منكوتمر في النيابة ثم لما تسلطن الملك الناصر ناب في الصبيبة ثم ناب في حماة بعد كتبغا ثم نقل إلى نيابة حلب فلم يزل بها إلى أن رجع الناصر من الكرك كان فيمن تلقى السلطان فعظمه وترجل له وقام قراسنقر بتدبير المملكة وصار الناصر تبعا له فيما يريد فلما استقرت قدمه استنابه في الشام فوصلها في ذي القعدة سنة 709 - فباشرها على حذر إلى أن خرج منها في سنة 711 - فاستجار بمهنأ أمير العرب ثم توصل إلى خربندا ملك التتار فدخل ماردين في ربيع الأول سنة 712 - فتلقاهم صاحبها وأحسن إليهم وكان قد توافق هو والأفرم والزردكاش ثم توجهوا إلى خربندا فتلقاهم وأحسن إليهم واقطع قراسنقر مراغة والافرم همذان والزردكاش نهاوند وتفقدهم بالأنعام حتى عمهم وكان يقول إن أرجحهم عقلا قراسنقر لأنه اختبرهم عن مآربهم فكل طلب شيئا إلا قراسنقر فقال أريد امرأة كبيرة القدر أتزوجها فقال خربندا هذا يشير إلى أنه عزم على الإقامة عندنا فأعجبه كلامه وأجلسه فوق الافرم وزوجه بنت قطلوشاه وغير اسمه فسماه آق سنقر لأنهم يكرهون السواد وعاش قراسنقر بعد الافرم دهرا ودس الناصر إليه الفداوية مرات فلم يظفروا به حتى يقال إن الذين هلكوا بسببه منهم ثمانون رجلا وكان له عيون تطالعه بالأخبار ولم يزل معظما في تلك البلاد إلى أن مات في مراغة سنة 728 - قال الذهبي كان ذا خبرة ودهاء وأموال عظيمة ولما ولي نيابة دمشق كان يرتشي ويجور وكان يعظم ابن تيمية فكتب إليه مرة كتابا يعظمه فيه ويقول فيه فإنه ضاعف الله بركاته قد أحيى سنن هذه الملة وكان ممن وصف بقوله {الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر} وفيه يقول البهاء علي بن أبى سوادة الحلبي

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0