التصنيفات

فضل الله بن أبي الخير بن غالي فضل الله بن أبي الخير بن غالي الهمذاني الوزير رشيد الدولة أبو الفضل كان أبوه عطارا يهوديا فأسلم هو واتصل بغازان فخدمه وتقدم عنده بالطب إلى أن استوزره وكان يناصح المسلمين ويذب عنهم ويسعى في حقن دمائهم وله في تبريز آثار عظيمة من البر وكان شديدا على من يعاديه أو ينتقصه يثابر على هلاكه وكان متواضعا سخيا كثير البذل للعلماء والصلحاء وله تفسير على القرآن فسره على طريقة الفلاسفة فنسب إلى الإلحاد وقد احترقت تواليفه بعد قتله وكان نسب إلى أنه تسبب في قتل خربندا ملك التتار فطلبه جوبان إلى السلطان على البريد فقال له أنت قتلت القان فقال معاذ الله أنا كنت رجلا عطارا ضعيفا بين الناس فصرت في أيامه وأيام أخيه متصرفا في الممالك ثم أحضر الجلال الطبيب ابن الحزان اليهودي طبيب خربندا فسألوه عن موت خربندا فقال أصابته هيضة قوية انسهل بسببها ثلاثمائة مجلس وتقيأ قيئا كثيرا فطلبني بحضور الرشيد والأطباء فاتفقنا على أن نعطيه أدوية قابضة مخشنة فقال الرشيد هو إلي الآن يحتاج إلى الاستفراغ فسقيناه برأيه مسهلا فانسهل به سبعين مجلسا فسقطت قوته فمات وصدقه الرشيد على ذلك فقال الجوبان للرشيد فأنت قتلته وأمر بقتله فقتل وفصلوا أعضاءه وبعثوا إلى كل بلد بعضو وأجروا بقية جسده وحمل رأسه إلى تبريز ونودي عليه هذا رأس اليهودي الملحد ويقال إنه وجد له ألف ألف مثقال وكان موته بعد موت خربندا وكان موت خربندا كما سيأتي في شهر رمضان سنة 716 ووصل الخبر بقتله إلى دمشق سنة 718 وفيها أرخه البرزالي وتبعه ابن حبيب والأول اتقن وقال في ترجمته كان حسن البراعة وطبيب صادق في القناعة واستوزره خربندا وغازان وسبق بعلمه وحكمه في الممالك وبنى عدة من الخوانك والمدارس كان له من الأموال من كل جنس ونوع الكثير سوى مآكله فبصفات معروفة قال وعاش نحوا من ثمانين سنة قال الذهبي كان له رأي ودهاء ومروءة وكان الشيخ تاج الدين الأفضلى يذمه ويرميه بدين الأوائل وقدر عليه فصفح عنه وفي الجملة فكانت له مكارم وشفقة وبذل وتودد لأهل الخير وعاش بضعا وسبعين سنة

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0

فضل الله بن أبي الخير بن غالي الهمذاني. الوزير. رشيد الدولة..............

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 2- ص: 34