محمد بن إبراهيم بن عبد الله الإمام العالم الثقة الصالح عز الدين أبو عبد الله ابن الإمام عز الدين ابن شيخ الإسلام أبي عمر المقدسي الصالحي الحنبلي.
حدث ب ’’صحيح’’ مسلم عن ابن عبد الدائم. ودرس بأماكن. وخطب بالجامع المظفري.
وكان على سمت السلف، مواظبا على الجماعات، وتشييع الجنائز، وتلقين الموتى. طلق الوجه، حسن البشر.
خرج له ابن المحب ’’مشيخة’’ في أربعة أجزاء، حدث بها غير مرة.
وتوفي -رحمه الله تعالى- في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبع مئة عن خمس وثمانين سنة.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 233
محمد بن إبراهيم بن عبد الله ابن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي، الشيخ عز الدين أبو عبد الله بن أبي إسحاق الصالحي. حضر على أحمد بن عبد الدائم، وعمر الكرماني، وعبد الوهاب ابن الناصح، وسمع من أبي بكر بن محمد الهروي، وأحمد بن شيبان، والشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، وعبد العزيز بن عبد الرحيم ابن عساكر، وعبد الرحمن ابن الزين، وابن البخاري وغيرهم، وأجاز له
المعين الدمشقي، وابن عزون، وابن علاق، والنجيب، ويوسف بن عمر ابن خطيب بيت الآبار، ومظفر ابن الحنبلي، وأيوب الفقاعي وغيرهم، وحدث.
سمع منه الحافظ أبو محمد البرزالي، والحافظ أبو عبد الله الذهبي، وخرج له بعض الطلبة ’’مشيخة’’، وكان فقيها صالحا، حسن الخلق، بشوش الوجه، من بيت الزهد والعبادة، ودرس بالضيائية، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية بقاسيون وخطب بجامعه.
مولده ليلة الجمعة خامس رجب سنة ثلاث وستين وست مئة، وتوفي في العشرين من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبع مئة، ودفن بتربة الشيخ أبي عمر رحمه الله تعالى.
سمعت عليه ’’جزء الأنصاري’’ بسماعه من خمسة: ابن أبي عمر، وابن البخاري، وعبد الوهاب، وابن شيبان، والهروي حضورا بسماع الأولين من ابن طبرزد والكندي، وسماع الباقين من الكندي، بسماعهما من القاضي أبي بكر الأنصاري، قال: أخبرنا البرمكي، قال: أخبرنا ابن ماسي، قال: أخبرنا الكجي، عنه. ومن ’’الترغيب والترهيب’’ لأبي القاسم التيمي، بسماعه من ابن عبد الدائم، عن الثقفي، عنه. وجزءا فيه أحاديث من ’’مسلم’’ انتقاها ابن الواني لأبيه، بسماعه من ابن عبد الدائم حضورا، بسماعه من ابن صدقة، عن الفراوي، على عبد الغافر، عن الجلودي، عن ابن سفيان، عنه.
أخبرنا الشيخ الإمام الصالح بقية السلف عز الدين أبو عبد الله محمد ابن الشيخ عز الدين إبراهيم بن عبد الله ابن الشيخ أبي عمر المقدسي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا الشيخ زين الدين أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد المقدسي قراءة عليه وأنا حاضر، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن صدقة الحراني، قال: أخبرنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد الصاعدي
الفراوي، قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد بن محمد بن سعيد الفارسي، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه بن منصور الجلودي، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه النيسابوري، قال: حدثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري الحافظ، قال: وحدثنا يحيى بن أيوب ومحمد بن الصباح وقتيبة وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء ابن عبد الرحمن أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر، وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه قال: أصليتم العصر؟ فقلنا له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر. قال: فصلوا العصر، فقمنا، فصلينا، فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ’’تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا’’.
أخرجه الترمذي والنسائي عن علي بن حجر، فوقع لنا موافقة. وأخرجه أبو داود عن القعنبي عن مالك؛ كلاهما عن العلاء ابن عبد الرحمن، به.
وبه إلى مسلم، قال: حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران؛ حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر صلاة العشاء الآخرة.
أخرجه النسائي عن قتيبة، عن أبي الأحوص، واسمه سلام بن سليم الحنفي، فوقع لنا بدلا.
وبه إلى مسلم، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ’’صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة’’.
أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف. وأخرجه النسائي عن قتيبة؛ كلاهما عن مالك، فوقع لنا بدلا لهما.
دار الغرب الإسلامي-ط 1( 2004) , ج: 1- ص: 340