إبراهيم بن أبي طالب الإمام، الحافظ، المجود، الزاهد شيخ نيسابور، وإمام المحدثين في زمانه أبو إسحاق بن أبي طالب محمد بن نوح بن عبد الله بن خالد النيسابوري المزكي.
ذكره الحاكم فقال: إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال جمع الشيوخ والعلل.
قال: سمع: إسحاق بن راهويه، وأبا قدامة السرخسي، وعمرو بن زرارة، والحسين بن الضحاك، وعبد الله بن الجراح، وعبد الله بن عمر بن الرماح، ومحمد بن أبان البلخي، وأقرانهم بنيسابور، ومحمد بن مهران الجمال، ومحمد بن حميد، ومحمد بن عمرو، وزنيج بالري، وأحمد بن حنبل -سؤالات- وداود بن رشيد، وأحمد بن منيع، وطبقتهم ببغداد، وإسحاق بن شاهين، وبشر بن آدم بواسط، وعمرو بن علي الفلاس، وبندارا، ونصر بن علي بالبصرة، وعثمان بن أبي شيبة، وأبا كريب، وعبد الله بن عمر بن أبان الكوفة، وأبا مصعب، ويحيى بن سليمان بن نضلة، وهارون بن موسى الفروي، وإسماعيل بن أبي خبزة، ومحمد بن عباد، وعبد الله بن عمران، وابن أبي عمر العدني بمكة.
حدث عنه: أبو يحيى الخفاف، وإمام الأئمة ابن خزيمة، وأكثر مشايخنا.
سمعت عبد الله بن سعد يقول: ما رأيت مثل إبراهيم بن أبي طالب، ولا أرى مثل نفسه اختلف إليه ست سنين.
قال: سمعت عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ غير مرة يقول: إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة: محمد بن يحيى، ومسلم الحجاج، وإبراهيم بن أبي طالب.
وسمعت أبا بكر الصبغي يقول: ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب كنا نجلس بن يديه، وكأن على رءوسنا الطير بينا نحن في مسجده إذ عطس أبو زكريا العنبري فأخفى عطاسه فقلت له: قليلا قليلا لا تخف فلست بين يدي الله -عز وجل.
وسمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم سمعت ابن أبي طالب يقول: قال لي محمد بن يحيى، من أحفظ من رأيت بالعراق؟ قلت: لم أر بعد أحمد بن حنبل مثل أبي كريب ثم قال أبو الفضل: كان إبراهيم بن أبي طالب يهاب بمرة، وكان لا يحضر مجلس القضاة إلا لشهادة تلزمه.
وحدثنا حسان بن محمد الفقيه سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: دخلت على أحمد بعد المحنة غير مرة، وذاكرته رجاء أن آخذ عنه حديثا حتى قلت له: أبا عبد الله حديث أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ’’امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار’’. فقال: قيل: عن الزهري؟ عنه قلت: من عن الزهري قال: أبو الجهم، قلت: من رواه عن أبي الجهم فسكت فعاودته فقال: اللهم سلم فسكت.
قال: وسمعت أبا علي النيسابوري يقول: كنت أختلف إلى الولي بباب معمر فقال لي بعض مشايخنا: ألا تحضر مجلس إبراهيم بن أبي طالب فترى شمائله، ومحاسنه فأحضرني فرأيت شيخا لم تر عيناي مثله.
قال أبو حامد بن الشرقي: إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة: الذهلي، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب.
قال الحاكم: كان إبراهيم بن أبي طالب يعيش من كراء حانوت له، في الشهر بسبعة عشر درهما يتبلغ بها، وقد أملى كتاب ’’العلل’’؛ وغير شيء.
وسمعت أبا الطيب محمد بن أحمد بن حمدون، سمعت إبراهيم بن أبي طالب، سمعت من يسأل أحمد بن حنبل، فقال: إن أصحاب الحديث يكتبون كتب الشافعي؟ فقال: لا أرى لهم ذلك؛ يعني: أنهم يشتغلون بذلك عن الحديث.
وسمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي، سمعت إبراهيم، سمعت ابن حنبل يقول: كان وكيع لا يقدم على زائدة في الحفظ أحدا.
وسمعت العبنري: سمعت ابن أبي طالب يقول: سألت أحمد، عن القراءة فيما يجهر فيه الإمام، فقال: يقرأ بفاتحة الكتاب.
وسمعت عبد الله بن سعد يقول: توفي إبراهيم: في ثاني رجب، سنة خمس وتسعين ومائتين، صلى عليه ابن أخيه ووارثه، ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ.
أخبرنا ابن أبي عصرون، وابن عساكر، وبنت كندي سماعا، عن المؤيد بن محمد، وأبي روح، وزينب الشعرية: قال المؤيد: أخبرنا محمد بن الفضل، وقال أبو روح: ’’أخبرنا تميم المؤدب، وقالت الشعرية: أخبرنا إسماعيل القارئ قالوا: أخبرنا عمر بن مسرور، أخبرنا إسماعيل بن نجيد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو خالد، عن شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسو ل الله -صلى الله عليه وسلم: ’’يا علي، سل الله الهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد تسديدك السهم’’.
إسناده قوي، ولم يخرجه أرباب الكتب الستة.
وفيها مات معه: الحسن بن علي المعمري، وأبو جعفر الترمذي الفقيه، أبو شعيب، الحراني، والمتكفي بالله، والحكم بن معبد الخزاعي، والزاهد أبو الحسين النوري، وقاضي نسف: إبراهيم بن معقل النسفي.
ابن مساور، وبحشل، وأبو علاثة:

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 10- ص: 528

إبراهيم بن أبي طالب محمد بن نوح بن عبد الله
الإمام الحافظ شيخ خراسان أبو إسحاق النيسابوري
قال الحاكم كان إمام عصره في معرفة الحديث والرجال جمع الشيوخ والعلل ودخل على ابن حنبل وذاكره وعلق عنه
قال عبد الله بن سعد ما رأيت مثل إبراهيم بن أبي طالب ولا رأى هو مثله ثقة
قال الحاكم وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول إنما أخرجت بلدنا هذه ثلاثة محمد بن يحيى ومسلم بن الحاج وإبراهيم بن أبي طالب وسمعت أحمد بن إسحاق الفقيه يقول ما رأيت في المحدثين أهيب من ابن أبي طالب وسمعت أبا عبد الله بن يعقوب عن ابن الشرقي قال إنما أخرجت خراسان خمسة الدارمي والبخاري ومحمد بن يحيى ومسلم وإبراهيم بن أبي طالب المكي
أملى كتاب العلل وغير شيء مات في رجب سنة خمس وتسعين ومائتين

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1403) , ج: 1- ص: 283

وحافظ نيسابور إبراهيم بن أبي طالب المزكي

  • دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 106

إبراهيم بن أبي طالب
محمد بن نوح بن عبد الله، الإمام الحافظ، شيخ خراسان، أبو إسحاق النيسابوري.
سمع: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن أبان البلخي، ومحمد بن مهران، وداود بن رشيد، وأبا مصعب، وطبقتهم.
وعنه: ابن خزيمة، وأبو الوليد حسان بن محمد، وأهل بلده.
قال الحاكم: كان إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال، جمع الشيوخ والعلل، ودخل على أحمد بن حنبل، وذاكره، وعلق عنه.
قال عبد الله بن سعد: ما رأيت مثل إبراهيم بن أبي طالب، ولا رأى هو مثل نفسه.
وقد رآه الحافظ أبو علي النيسابوري وهو صبي وقال: رأيت شيخاً لم تر عيناي مثله.
وقال الحاكم: سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: إنما
أخرجت مدينتنا هذه ثلاثة: محمد بن يحيى، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب. وسمعت أحمد بن إسحاق الفقيه يقول: ما رأيت في المحدثين أهيب من إبرإهيم بن أبي طالب، كنا نجلس كأن على رؤوسنا الطير، لقد عطس أبو زكريا العنبري، فأخفى عطاسه، فقلت له سراً: لا تخف، فلست بين يدي الله تعالى. وسمعت أبا عبد الله بن يعقوب يحدث عن ابن الشرقي قال: إنما أخرجت خراسان خمسة: الدارمي، والبخاري، ومحمد بن يحيى، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب.
وقال الحاكم: كان إبراهيم يتبلغ من كراء حانوتٍ له بسبعة عشر درهماً. وقد أملى كتاب ’’العلل’’ وغير شيء.
مات في رجب سنة خمس وتسعين ومئتين.
وفيها توفي: شيخ الصوفية أبو الحسين أحمد بن أبي شعيب الحراني، وفقيه العراق أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي الشافعي عن تسعين سنة. رحمهم الله.

  • مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان-ط 2( 1996) , ج: 2- ص: 1