---
title: "الحاجب ذو الرياستين أبو مروان عبد الملك ابن رزين رحمه الله تعالى | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "الحاجب ذو الرياستين أبو مروان عبد الملك ابن رزين رحمه الله تعالى"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/137853/الحاجب-ذو-الرياستين-أبو-مروان-عبد-الملك-ابن-رزين-رحمه-الله-تعالى"
last_updated: "2026-10-16"
---

# الحاجب ذو الرياستين أبو مروان عبد الملك ابن رزين رحمه الله تعالى

**الاسم الكامل**: الحاجب ذو الرياستين أبو مروان عبد الملك ابن رزين رحمه الله تعالى  



**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: قلائد العقيان في محاسن الأعيان

الحاجب ذو الرياستين أبو مروان عبد الملك ابن رزين رحمه الله تعالى ورث والرياسة من ملوك عضدوا مؤازرهم، وشدوا دون النساء مأزرهم، ولم يتوشحوا إلا بالحمائل، ولا جنحوا للباس إلا في أعنة الصبا والشمائل، وركبوا الصعاب فذللوها، وابتغوا سببا للنجوم حتى انتعلوها، وملكوا الملك بأيد، وعقلوه من النخوة بقيد، وكان ذو الرياستين منتهى فخارهم، وقطب مدارهم، شيد بناءهم، وقيد غناءهم، رجلا اتخذته البسالة قلبا، وضمت عليه شغافا وخلبا، لا يعرف جبنا ولا خورا، ولا يتلو غير سور الندى سورا، وكانت دولته موقف البيان، ومقذف الأعيان، ترتضع فيها للمكارم أخلاف، وتدار بها للأماني سلاف، فوردت الآمال نداه نميرا، ووجد الإجمال في سراه سميرا، إلا أنه كان يتشطط على ندامه، ولا يرتبط في مجلس مدامه، فربما عاد إنعامه بوسا، وانقلب ابتسامه عبوسا، فلم تتم معه سلوة، ولا فقدت في ميدانه كبوة، وقليلا ما كان يقبل، ولا يناجي المذنب عنده إلا الحسام الصقيل، ومع هذا فإنه كان غيثا للندى، وليثا على العدى، وبدرا في المحفل، وصدرا في الجحفل، وله نظم ونثر ما قصرا عن الغاية، ولا اقصرا عن تلقي الراية، وقد اثبت منهما نبذا تروق شموسا، وتكاد تشرب كؤوسا. أخبرني الوزير أبو عامر بن سنون أنه اصطبح يوما والجو سماكي العوارف، لازوردي المطارف، والروض أنيقة لباته، رقيقة هباته، والنور مبتل، والنسيم معتل، ومعه قومه، وقد راقهم يومه، وصلاته تصافي معتفيهم، ومبراته تشافه موافيهم، والراح تشعشع، وماء الأماني ينشع، فكتب إلى ابن عمار وهو ضيفه: طويل

        ضمان على الأيام أن أبلغ المنى      إذا كنت في ودي مسرا ومعلنا        فلو تسئل الأيام من هو مفرد      بود ابن عمار لقلت لها أنا        فإن حالت الأيام بيني وبينه      فكيف يطيب العيش أو يحسن الغنا        
فلما وصلت الرقعة إليه تأخر عن الوصول، واعتذر بعذر مختل المعاني والفصول، فقال أحد الحاضرين أني لا عجب من ابن عمار، وكيف قعد عن هذا المضمار، مع ميله إلى السماع، وكلفه بمثل هذا الاجتماع، فقال ذو الرياستين أن الجواب تعذر، فلذلك اعتذر، لأنه يعاني قوله ويعلله، ويرويه ولا يرتجله، ويقوله في المدة، الممتدة، فرأى أن الوصول بلا جواب إخجال لأدبه، وإخلال بمنازله في الشعر ورتبه، فلما كان من الغد ورد ابن عمار ومعه الجواب وهو: طويل

        هصرت لي الآمال طيبة الجنى      وسوغتني الأحوال مقبلة الدنا        والبستني النعمى أغص من الندى      وأجمل من وشي الربيع وأحسنا        وكم ليلة أحظيتني بحضورها      فبت سميرا للسناء وللسنا        أعلل نفسي بالمكارم والعلى      وأذني وكفي بالغناء وبالغنا        ساقرن بالتمويل ذكرك كلما      تعاورت الأسماء غيرك والكنى        زلا وسعتني قولا وطولا كلاهما      يطوق أعناقا ويخرس السنا        وشرفتني من قطعة الروض بالتي      تناثر فيها الطبع وردوا وسوسنا        تروق بجيد الملك عقدا مرصعا      وتزها على عطفيه وشيا معينا        فدم هكذا يا فارس الدست والوغى      لتطعن بالأقلام فيها وبالقنا        
وأخبرني الوزير الكاتب أبو جعفر ابن سعدون أنه أصبح يوما بحضرته وللرذاذ رش، وللربيع على وجه الأرض فرش، وقد صقل الغمام الأزهار حتى اذهب نمشها، وسقاها فأروى عطشها، فكتب إليه: طويل

        فديناك لا يسطيعك النظم والنثر      فأنت مليك الأرض وانفصل الأمر        مرينا نداك الغمر فانهل صيبا      كما سكبت وطفاء أو فتق الزهر        وجاء الربيع الطلق يندي غضارة      فحيتك منه الشمس والروض والنهر        وما منهم إلا إليك انتماؤه      جبينك والجود المتمم والبشر        خلا منك دهر قد مضى بعبوسه      فلما أتت أيامك ابتسم العصر        فبشرت أمالي بملك هو الورى      ودار هي الدنيا ويوم هو الدهر        وقاك الردى من يبتغي عندك المنى      وساعدك الأسعاد واليمن والنصر        
فراجعه بقوله: طويل

        إليك فلولا أنت أم ينظم الدر      ولا التام في مدح نظام ولا نثر        إذا قلت لم يتطلق فصيح مدرب      ولا ساغ في سمع غناء ولا زمر        لك السبق كم روضت من عاطل الربى      وحللت من سحر وقد حرم السحر        ولما ملكت القول قسرا وعنوة      أطاعك جيش النظم وائتمر النثر        فلا نقل غلا ما تقول بديهة      ولا خمر ما لم تأت من فمك الخمر        
ثم توجه فيه إلى روضة قد أرجت نفحاتها، وتدبجت ساحاتها، وتفتحت كمامها، وأفصحت حمامها، وتجردت جداولها كالبواتر، ورمقت أزهارها بعيون فواتر، فأقاموا يعملون كاسهم، ويشملون إيناسهم، فقال ذو الرياستين: طويل

        وروض كساه الطل وشيا مجددا      فأضحى مقيما للنفوس ومقعدا        إذا صافحته الريح خلت غصونه      رواقص في خضر من العصف ميدا        إذا ما انسكاب الماء عاينت خلته      وقد كسرته راحة ريح مبردا        وإن سكنت عنه حسبت صفاءه      حساما صقيلا صافي المتن جردا        وغنت به ورق الحمائم بيننا      غناء ينسيك القريض ومعبدا        فلا تجفون الدهر مادام مسعدا      ومد إلى ما قد حباك به يدا        وخذها مداما من غزال كأنه      إذا ما سقى بدر تحمل فرقدا        
وركب متصيدا في يوم غيم نضح رذاذه وجه الثرى، وتلفعت الشمس بمطرفه فلا ترى، والأرض لا تثبت حوافز الخيل في زلقها، ولا نهش الجياد إلى طلقها، والأفق لو مرت به دهمة الليل لغابت في نوه، وما بانت في جوه، والمدام قد علته، وأراؤها قد تولته، فقام بين يديه قنص فطارده في ميدان الجد لاهيا، وسايره في طريق الحذر ساهيا، وقد تفرد من عبيده، وتوحد في بيده، فسقط به فرسه سقطة أوهنت قواه، وانتهت به إلى ملازمة مثواه، وبلغه أن أحد عداته شمت بوقعته، وسر بصرعته، فقال: بسيط

        إني سقطت ولا جبن ولا خور      وليس يدفع ما قد شاءه القدر        لا يشمتن حسودي أن سقطت فقد      يكبو الجواد وينبو الصارم الذكر        هذا الكسوف يرى تأثيره أبدا      ولا يعاب به شمس ولا قمر        
وأخبرني الكاتب أبو عبد الله ابن خلصة أنه لما دخل بيطرة بتخلي أبي عيسى ابن لبون عنها أنشدته طائفة من الشعراء والكتاب فحوم ووصل وأدنى قوما وأبعد آخرين، وأصاخ من وزيره إلى اسوأ قرين، فأشار في جانب أبي عيسى بإخلال، وأصار عزته في قبضة الإخمال والإذلال، فتفرق القوم فرقا، وسلكوا من التشغيب عليه طرقا، وتشوفوا إلى المستعين، وأنفوا من الورود على غير عذب ولا معين، وكان في الجملة المنحرفة، والفئة المتطلعة إلى ابن هود المستشرفة، الكاتب أبو الحسن ابن سابق فقال: بسيط

        من كان يطلب من أصحابنا صلة      على فراق أبي عيسى ابن لبون        فليس يقنعني من بعده عوض      ولو جعلت على أموال قارون        قد كان كنزي فطف الدهر عنه يدي      والدهر يمتع بالنعمى إلى حين        كأن قلبي إذا ذكرت فرقته      مقلب فوق أطراف الساكين        
فلما سمعه ابن رزين قال مطفئا للوعته، ونازعا كنزعته، نوعا من السياسة سكن بها أنفه، وأعاد عليه الأهواء مؤتلفه: بسيط

        هبوا لنا حظكم من آل لبون      كم تبخلون علينا بالرياحين        لا تعذلونا فحقا إن ننافسكم      في أكرم الناس للدنيا وللدين        ذاك الكريم الذي نيطت تمائمه      عند الفطام على علم ابن سيرين        اختارنا فتخيرناه صاحبنا      وكلنا في أخيه غير مغبون        إن كان أنشر ذكري في بلادكم      لأنش رن له يحيى بن ذي النون        وكل من حوله حاظ بحظوته      يشجي الحسود بترفيع وتمكين        حتى تقول الليالي وهي صادقة      هذا السموءل في هذي السلاطين        
وخاطب ابن طاهر مستدعيا إلى الكون لديه برسالة ندل على أنافته في الفخر، دلالة النسيم على الزهر، والشاطئ على النهر، وتشهد له بالعلاء والمجد، شهادة النار بطيب الند، وكرم الزند، فإنه استدعاه والأذان قد صممت عن دعائه، وحكمه في ملكه والكل قد ضن عليه بما في وعائه، وهي.. أنت أدام الله عزك عالم

بالزمان وانقلابه، عارف بإعارته واستلابه، ومن عرفه حق معرفته لم تزده شدته إلا معتبرا، وشكر الله وتدبرا، وما زلت ألقاك بالود، على البعد، فأعلمك بتقدمك في الأعيان، وإن لم أرك بالعيان، واستخبر الأخبار فاسمع، ما يقرع صفاة الكبد ويصدع، بأنحاء الزمان عليك، تنكره لديك، إلى أن ورد فلان فاستفهمته عن حالك فذكر، ما أزعج وكدر، ارتماضا لمثلك أن يعوزه مرام، أو ينبو به مقام، فجردت عن ساعد الشفاعة عند القائد الأجل أبي عبد الله في صرف مات يمكن من أملاكك فوقع الاعتذار بأنه أمر محظور، تقدم فيه حد محذور، وأشار بإجراء ما يلم بالاكتفاء وأنا أعزك الله أعرض ما هو الأوفق ليث، والأليق بي، عن عزيمة مكينة، ورغبة وكيدة، من الانتقال إلى جهتي، والانبساط في دولتي، فأقاسمك خاص ضياعي ومعلوم أملاكي وإن شق عليك الكون بجهتي لبرد هوائها، وبعد أنهائها، فهاهي شنت مريه أقف طاعتها عليك، وأصرف أمرها إليك، وعندي من العون على الارتحال، ما يقتضيه لك رفيع الحال، ولك الفضل في مراجعتي بما يستقر عليه رأيك، ويأتي به أنحاؤك، إن شاء الله تعالى.. وله يتشوق إلى خليط ودعه، وأجرى بعده أدمعه: طويل

        دع الدمع يفني الجفن ليلة ودعوا      إذا انقلبوا بالقلب لا كان مدمع        سروا كاقتداء الطير لا الصبر بعدهم      جميل ولا طول الندامة ينفع        أضيق بحمل الحادثات من النوى      وصدري من الأرض البسيطة أوسع        وإن كنت خلاع العذار فغنني      لبست من العلياء ما ليس يخلع        إذا سلت الألحاط سيفا خشيته      وفي الحرب لا أخشى ولا أتوقع        
وأخبرني الوزير أبو عامر ابن سنون، أنه كان معه في منية العيون، في يوم مطرز الأديم، ومجلس معزز النديم، والأنس يغازلهم من كل ثنية، ويواصلهم بكل أمنية، فسكر أحد الحاضرين سكرا مثل له ميدان الحرب، وسهل عليه مستوعر الطعن والضرب، فقلب مجالس الأنس حربا وقتالا، وطلب الطعن وحده والنزالا، فقال ذو الرياستين: كامل

        نفس الذليل تعز بالجريال      فيقاتل الأقران دون قتال        كم من جبان ذي افتخار باطل      بالخمر تحسبه من الأبطال        كبش الندى تخمطا وعرامة      وإذا تشب الحرب شاة نزال        
وله يحن إلى نازح من أحبابه، ألفه أيام شبابه، فاختلسه النوى من بين يديه، وترك الصبابة عوضا منه لديه: كامل

        أترى الزمان يسرنا بتلاقي      ويضم مشتاقا إلى مشتاق        وتعض تفاح النهود شفاهنا      ونرى مني الأحداق بالأحداق        وتعود أنفسنا إلى أجسادنا      فلطالما شردت على الآفاق        
وله: خفيف

        برح السقم بي وليس صحيحا      من رأت عينه عيونا مراضا        إن للأعين المراض سهاما      صيرت أنفس الورى أغراضا        
وتجنى عليه ذو الوزارتين أبو بكر بن عمار وتعتب، ولامه وذنب، فكتب ابن رزين إليه، معرضا بعينيه، وهو مما أبدع فيه تعريضا وتصريحا، وسقاه التنديد منه صريحا: طويل

        تحقق أبا بكر ودادي وحقق      وصدق ظنوني في وفائك وأصدق        أيجمل يعي في كساد ببهرج      وقد كان ظني ضد ذا بل تحققي        ثنائي على مر والزمان مخلق      عليك وإن أبديت بعض التخلق        وما كنت ممن يدخل العشق قلبه      ولكن من يبصر جفونك يعشق        
وله في شمعة: رمل مجزوء

        رب صفراء تردت      برداء العاشقين        مثل فعل النار فيها      تفعل الآجال فينا        
ولما افترس ملوك الأندلس الليث، وطمس رسومهم الغيث، وخوصموا بالنسبة بالأغماد، ورموا بداهية ناد، بقي ذو الرياستين طالعا بأفق الملاك وقد أفلت نجومه، محترسا من ذلك الليث الذي افترسهم هجومه، يحمي دولته من انقراضها، ويرمي من سعي في انتقاضها، فلم يرمه رام، ولم يجسر عليه عدو مترام، إلى أن خطبته المنية، وتخطت إليه تلك الثنية، وبقي ابنه على رسمه، مخطوبا له في منابرها باسمه، إلى ان دبت إليه تلك الأفاعي، واشتملت عليه تلك المساعي، فخر من عرشه، وأقيم من فرشه، فتبارك من لا يكيد به كائد، ولا يبيد ملكه وكل شيء بائد.

كمل ذكره.

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/137853/الحاجب-ذو-الرياستين-أبو-مروان-عبد-الملك-ابن-رزين-رحمه-الله-تعالى
